Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe
هميان الزاد إلى دار المعاد
قال زيد بن أبى حبيب روى ذلك عن أبى الخير عن عقبة، كان أبو الخير لا يخطئه يوم لا يصدق فيه بشئ ولو كعكة أو بصلة، قال ابن أبى حمزة ولا يلهم الصدقة إلا من سبقت له سابقة خير وروى ابن عبد البر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله الخلافة على بنيه وكان فى ظل الله يوم لا ظل إلا ظله وحفظ فى يوم صدقته من كل عاهة وآفة "
، وقال سعد بن عبادة
" يا رسول الله إن أم سعد ماتت فأى الصدقة أفضل؟ قال " الماء " فحفر بئرا وقال " هذا لأم سعد "
وعن أبى سعيد عنه صلى الله عليه وسلم
" أى ما مسلم كسا مسلما على عرى كساه الله من خضر الجنة، وإيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وإيما مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ".
{ والله لا يحب كل كفار } بسبب الربا يستحله ويصر على استحلاله، وهو كافر كفر شرك، أو يفعله معتقدا تحريمه، ويصر عليه وهو كافر كفر نفاق، والآية شاملة لهما، والنفى هنا لعموم السلب، ولو تأخرت عنه كل لقيام الدلائل، والإجماع أنه لا يوجد كافر مصر يحبه الله إلا ما زعمت المرجئة وغيرهم من جواز أن يحب مصرا بأن يدخله الجنة وهو خطأ. { أثيم } مبالغ فى الإثم بإصراره عليه وهو فعل الربا أو استحلاله، ويجوز أن تكون الآية فى كل كفار أثيم بالربا أو غيره وهو الظاهر من عموم اللفظ وإطلاقه وهو ولى.
[2.277-279]
{ إن الذين آمنوا } صدقوا بوجود الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وسائر الوحى. { وعملوا الصالحات } الفرائض أو الفرائض والمندوب إليه. { وأقاموا الصلاة } أو زادوا نفلا. { وآتوا الزكاة } أو زادوا نفلا من الصدقة عليها، والصلاة والزكاة داخلان فى الصالحات وخصهما بالذكر لمزيدهما. { لهم أجرهم عند ربهم } يوم القيامة. { ولا خوف عليهم } فيه. { ولا هم يحزنون } على ما فعلوا من الخير بأبدانهم أو من أموالهم، لأنهم يجدون أجره ولو فاتهم العمل أو أبطلوه لحزنوا على ما فاتهم من عمله أو ثوابه. { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا } احذروا عقاب الله بترك المعاصى، أو احذروا معصية الله عز وجل، واتركوا ما بقى من الربا لم تقبضوه ولو حل أجله قبل أن تسلموا أو قبل نزول تحريمه، وقيل معنى ما بقى ما فضل على رأس المال، وقرأ الحسن ما بقا بالألف وفتح ما قبلها على لغة طيئ فى كل فعل ثلاثى مختوم بياء مكسورة ما قبها وعنه ما بقى بإسكان الياء سكونا ميتا بعد كسرة القاف. { إن كنتم مؤمنين } صادقين فى إيمانكم، ومن لم يصدق فى إيمانه يجب عليه الاتقاء لله، وترك الباقى من الربا أيضا، وكذا من لم يؤمن لكن خص الذى آمن وصدق فى إيمانه، لأنه المنتفع بالأمر والنهى، قال مقاتل نزلت الآية فى أربعة إخوة من ثقيف مسعود، وعبد ياليل، وحبيب وربيعة ابنا عمر والثقفى، كانوا يداينون بنى المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم من قريش، فلما ظهر النبى صلى الله عليه وسلم على الطائف أسلم الإخوة ثم طلبوا رباهم من بنى المغيرة، فنزلت الآية، وقيل خطاب لأهل مكة كانوا يربون ولما أسلموا عند الفتح أمرهم الله أن يأخذوا رءوس أموالهم دون الزيادة، وروى أنه لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال فى خطبته فى اليوم الثانى من الفتح
" الأكل ربا فى الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا العباس فإنه موضوع كله، وكل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمى موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أضعه من دماء نادم ابن أبى ربيعة بن الحارث "
Shafi da ba'a sani ba