Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe
هميان الزاد إلى دار المعاد
وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
والحامل المتوفى عنها تنظر الوضع فقط قرب أو طال، ولو إلى سنة وسنتين أو أكثر، ولفظ الحديث مذكور فى صحيح البخارى " وصحيح مسلم، ولفظه فى صحيح الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس
" اختلفت أنا وأبو سلمة ابن عبد الرحمن فى المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال؟ قال فقلت عدتها آخر الأجلين. قال أبو سلمة إذا وضعت حلت، فجاء أبو هريرة فسئل فقال أنا مع أبى سلمة، فبعث عكرمة مولى ابن عباس إلى أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " قد حلت "
قال الربيع قال أبو عبيدة هذه رخصة من النبى صلى الله عليه وسلم، يعنى رخص لها ترخيصا ليس لغيرها، وأما العمل فكما قال ابن عباس، وهو المأخوذ به عندنا، وهو قول الله، عز وجل، فى كتابه قال ابن عبد البر لولا حديث سبيعه لكان القول كا قال على وابن عباس لأنهما عدتان مجتمعتان بصفتين، وقد اجتمعتا فى الحامل المتوفى عنها زوجها، فلا تخرج من عدتها إلا بيقين وهو آخر الأجلين، وقال ابن حجر ولأن القاعدة الأصولية تقتضى ترجيح مذهبهما، لأن الدليلين إذا كان منهما عاما من وجه، خاصا من وجه، فإنه يخص عموم كل منهما بخصوص الآخر عملا بالدليلين معا، وها هنا كذلك، فإن قوله
وأولات الأحمال
الآية ظاهرة العموم فى كل حامل، فيخص بقوله { والذين يتوفون منكم } فلا بد فى المتوفى عنها زوجها من أربعة أشهر وعشر، وهذه الآية ظاهرها العموم فى كل متوفى عنها زوجها حاملا كانت أو غير حامل، فيخص عمومها بقوله
وأولات الأحمال
الآية، فلا بد من وضع الحامل، وإن زادت على أربعة أشهر وعشر، فقد عمل بالدليلين معا بخلافه على مذهب غيرهما، فإنه عمل فيه بعموم آية الطلاق، وذلك أن الخاص يخصص العام تأخر أو تقدم أو جهل التاريخ. وقال أبو حنيفة المتأخر عاما أو خاصا ناسخ للمتقدم، وآية الطلاق متأخرة عن آية البقرة كما ذهب إليه ابن مسعود، قال من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن سورة النساء القصرى أى سورة الطلاق نزلت بعد سورة البقرة { وأولات الأحمال } عام بذاته وأزواجا عم بالعرض لوقوعه فى حيز الموصول العام، وفى رواية قيل لابن عباس فى امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة أيصلح أن تتزوج؟ قال لا، إلى آخر الأجلين. فقال أبو سلمة قال الله عز وجل
وأولات الأحمال
الآية، فقال ابن عباس إنما ذلك فى الطلاق، وهذه المرأة هى سبيعة المذكورة فى حديث الربيع والبخارى ومسلم وهى سبيعة ابنة الحارث، وهى من المهاجرات، وصرح فى هذه الرواية بعدد الليالى، وأكثر الروايات إبهامها كما فى رواية هؤلاء المحدثين الثلاثة، وفى رواية توفيت بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يوما أو خمسة وعشرين يوما، وفى بعضها بخمسة عشر، وفى بعضها بأربعين ليلة، وفى رواية لم أمكث إلا شهرين، وكانت العدة ما ذكر، لأن الجنين فى الغالب يتحرك فى ما قبل الثلاثة أشهر إن كان ذكرا وأربعة أشهر وعشرا إن كان أنثى، فاعتبر أقصى الأجلين، وزيد عليه الشعر زيادة فى براءة الرحم، وذلك لنقص الشهور، وكمالها وسرعة حركة الجنين وإبطائها، كما قال ابن المسيب وغيره، ولأنه قد تضعف حركة الجنين أولا فلا يحس بها، والمشهور أن الجنين مطلقا يتحرك الأربعة وعشر، وقيل لأن الولد يكون نطفة أربعين يوما، وأربعين علقة، وأربعين مضغة، ثم ينفخ فيه الروح فى العشرة، وعن ابن مسعود رضى الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق
Shafi da ba'a sani ba