1116

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

يا رحمن الدنيا والآخرة، وجامع العظام النخرة، ومولى النعم الفاخرة. يا رحيما بالمؤمنين، وغافر ذنوب العاصين، ومخلد فى جهنم الكافرين. يا مالك الأمر فى يوم الدين، الطف بنافى ذلك اليوم، واجعلنا من أهل الصلاة والصوم، واسلك بنا سبيل المهتدين، وجنبنا عن كل شئ يشين، إنك على كل شئ قدير. يا محيط يا محيط، أحاط علمك بجميع المعلومات، وأقرت بألوهيتك الكائنات، وسبقت إرادتك فى المخلوقات. يا قدير يا قدير، تعلقت قدرتك بالجائز من الموجودات، فظهرت فى الأحياء والجمادات، وأقربها المماليك والسادات. يا عليما يا عليما بالجزئيات والكليات، والسفليات والعلويات والموجودات والمعلومات. يا حكيم يا حكيم، ظهر إحكام صنعتك فى خلقك، وبان بذلك ما يجب لك، فلا مخلص لكبير ولا صغير من رقك. يا تواب يا تواب على الآيبين يا رب العالمين، وسلطان السلاطين، نسألك أن ترفعنا إلى أعلى عليين، وتنظمنا فى سلك أحبابك المقربين. يا بصير يا بصيرا بعيوبنا استرها، وعليما بذنوبنا اغفرها ومحيطا بأحوالنا دبرها. يا واسع يا واسع وسع أرزاقنا، وحسن أخلاقنا. يا بديع يا بديع بصر عقولنا، فى بديع مصنوعاتك، وثبت قلوبنا على الحب لذاتك وصفاتك، وطهر نفوسنا بما تواليه علينا من بركاتك. يا خبير يا خبيرا بأحوال المخلوقين، اجعل حالنا من أحوال الصديقين. يا خالق يا خالق اخلق فى قلوبنا هيبة لجلالك، وحياء من ارتداء كمالك. يا مصور يا مصور صورت العالم على ما سبق فى سابق إرادتك وعلمك، وأظهرت الحكمة، فى صغيره وكبيره على وفق حكمته، وحكمتك، وأجريته فى ميدان قهر القدرة، فلا ملجأ منه ولا مغر. يا غفار يا غفار إن ذنوبنا جمة فاغفرها، وعيوبنا كثيرة فاسترها، وأنفسنا كبيرة فاجبرها، وشياطيننا متمردة عليا فازجرها. يا قهار يا قهار قهرت العباد بالموت فليس لهم منه مهرب، ولا فوت، ذلت لجبروتك رقاب الجبابرة، وخضعت لكبريائك كبرياء الأكاسرة. يا وهاب يا وهاب هب لنا من طرق نعمتك ما تطهر به نفوسنا، وتقرب منك كسير قلوبنا، وجنين أرواحنا، وتنور بنوره ما أظلم من بصائرنا. يا رزاق يا رزاق ارزقنا من خزائنك الواسعة، وأدم علينا رحمتك القريبة السابقة، وأدم نعمتك الكثيرة، ومنتك الوثيرة. يا فتاح يا فتاح افتح علينا من علومك اللدنية، واصرف إلينا ما يرقينا إلى الأنوار السنية، وارفع عن بصائرنا ما رد من الحجاب، وأدخل علينا الملائكة بالتحية والإكرام من كل باب. يا قابض يا قابض اقبض عنا يد الوساوس الشيطانية، واكفف جماح جهالات الخواطر الإنسانية، ولذذنا بحلاوة تلاوة كتابك، واكتبنا فى زمرة أحبابك. يا باسط يا باسط ابسط أرزاقنا الجسمانية والروحانية، ووسع لنا سرادقات أسرارك اللدنية، وأقمنا على بساط انبساط المشاهدة، ولذذنا بطيب دوام المراقبة. يا حافظ يا حافظ حفظت بجلالك المخلوقات، وتلاشت لجبروتك المحدثات، فاحفظ أعياننا مما يضرنا، وأنلنا من العافية والمعافاة فى الدنيا والآخرة ما به نفعنا.

يا رافع يا رافع ارفع حقير ما انخفض من أحوالنا، وبارك فى قليل ما لا يؤبه به من أعمالنا، وأيدنا واحشرنا فى زمرة المقربين من أحبابك البررة، وأغثنا بالملائكة الكرام السفرة. يا معز يا معز أعزنا بعز الطاعة، وأمتنا على سبيل السنة والجماعة الصائبة، ويسر علينا إتيان خير الخيرات، وجنبنا ما كبر وصغير من المنكرات. يا مذل يا مذل لا تذلنا بذل المعاصى، واكفنا أليم عقابك إنك على كل شئ قدير، وبالإجابة جدير. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه القائمين على العهد، والتابعين بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين. ولا يجوز أن يقال ما أعلمك وما أعظمك ونحو ذلك، كذلك قالوا، قلت بل يجوز ذلك لقول جابر بن زيد إن لله ملكا رأسه فى السماء السابعة، ورجلاه فى الأرض السفلى إحدى زوايا العرش على كاهله يقول سبحانك ما أعظمك، قال بعضهم الله والإله، والرب والخالق، والبارئ والمصور، والمبدئ والمعيد، والمحيى والمميت، تصلح أذكارا للذاكرين، فالله والإله ذكر لأكابر المؤلهين فى الغالبين، والرب والخالق والبارئ ذكر لأكابر السالكين والمربين، والمصور والمبدئ والمعيد والمحيى والمميت، ذكر عباد الله المعتبرين والمتبصرين. { وذروا الذين يلحدون فى أسمائه } قال ابن زيد اتركوا الذين يميلون عن الحق فى أسماء الله سبحانه وتعالى لا تحاجوهم، ولا تتعرضوا لهم، فهى منسوخة بآية السيف، وأقول ليس الأمر كذلك لجواز أن يكون ذلك وعيدا وتهديدا لقوله

ذرنى ومن خلقت وحيدا

وصرح بالوعيد فى قوله { سيجزون } فى الآخرة { ما } مفعول ثان أو على تقدير الباء { كانوا يعملون } من الإلحاد فى أسمائه وغيرها، ولجواز أن يكون المعنى لا تتابعوهم فى إلحادهم فى أسمائه، أو ذروا إلحاد الذين يلحدون فيها، والإلحاد فيها إما بتسمية غيره بها كما سموا الصنم اللات اشتقاقا من لفظ الجلالة، وسموا الآخر العزى اشتقاقا من لفظ العزيز، وسموا الثالث مناة اشتقاقا من المنان، ويسمون الأصنام آلهة وأربابا، وبذلك قال ابن عباس. وإما تسمية بما لا يجوز كقولهم يا أبا المكارم، يا أبيض الوجه، يا سخى، وقول البربر باب رب، ولو كان الصحيح عدم إشراكهم بذلك، لأنهم أرادوا المولى والسيد لا الوالد، وإما بإنكارهم بعض الأسماء كانوا يقولون الله ولا يقولون الرحمن، ويقولون لا نعرف إلا رحمن اليمامة، وإما بوصفه بما لا يجوز كوصفه بالجبر على الأعمال، ووصفه بأنه غير خالق لأفعال العباد، أو بأنه غير خالق للشر والفحشاء والمنكر، ووصفه بأنه غير شاء للقبائح، فإن الحق أنه شاءها بمعنى كانت ممن كانت بإرادته وقضائه. ولا يخلو جواب جار الله من ذلك، ووصفه بجواز رؤيته، وقد قالت العرب وغيرها أرنا ربك يا محمد، ولا يخلو من هذا إخوان القاضى قبل، وإما بعدم لمراعاة الأوب فيها مثل أن يقول يا ضار ولا يذكر يا نافع، ويقول يا مانع ولا يقول يا معطى، ويقول يا خالق القردة، والصواب يا خالق الخلق، وإما بتسميته بما لا يعرف معناه لئلا يقع فيما لا يليق، وقرأ حمزة وحده، وابن وثاب، وطلحة.

وعيسى، والأعمش هنا وفى النحل والسجدة بفتح الباء والحاء من لحد، والمعنى واحد، وقرأ الكسائى فى القرآن بضم الباء وكسر الحاء إلا فى النحل فيفتحهما، ويقول ألحد بمعنى مال وانحرف، ولحد بمعنى ركن، وجعل منه ما فى النحل ذكره الفارسى.

[7.181]

{ وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } هم المهاجرون والأنصار الذين لم يبدلوا ولم يغيروا، والتابعون بإحسان إلى يوم الدين، وكان صلى الله عليه وسلم إذا قرأ الآية قال

" هذه لكم وقد أعطى قوم موسى قبلكم مثلها "

وقال

" لا تزال طائفة بامغرب قائمة بأمر الله لا يضرهم من ناوأهم حتى يأتى أمر الله "

Shafi da ba'a sani ba