1081

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

إلى { الخاسرون } لطرد الحيات والأفاعى والعقارب والهوام المؤذية من المنزل، يكتب فى أول يوم من المحرم فى قرطاس، ويغسل بالماء ويرش فى زوايا المنزل.

[7.100]

{ أو لم } الهمزة للإنكار أو للتقرير والعطف على محذوف، أى أعموا ولم، أو أغفلوا ولم، أو على الاستفهام { يهد } تبيين { للذين يرثون الأرض } يعمرونها ويستخلفون فيها { من بعد أهلها } وهم الذين كانوا قبلهم وماتوا، فكأنه قيل من بعد هلاك أهلها. { أن } مخففة واسمها ضمير الشأن والمصدر مما بعدها فاعل يهد، وإنما عدى باللام وكان قاصرا لأنه كما علمت بمعنى يتبين، ويجوز أن يكون متعديا وفاعله ضمير الله، فيكون الالتفات فيما بعد أن والمصدر مفعول، أى أو لم يبين الله لهم أن الخ، ويؤيده قراءة بعضهم أو لم نهد بالنون، وقيل يهد أو نهد للذين الخ بمعنى يعلمهم أو نعلمهم، فيكون اللام صلة فى المفعول على هذا وهو ضعيف للمجىء باللام صلة، مع أنه لم يلحق العامل ضعف، ويجوز فيما يظهر أن يكون يهد بمعنى يحضر من حضر، فالمصدر فاعل، أو بمعنى يحضر من أحضر فالمصدر مفعول والفاعل ضمير الله، ونهد بالنون بمعنى نحضر من أحضر كذلك، وإن جعل يهد بمعنى ينته فاللام بمعنى إلى، والمصدر فاعل، وإن جعل نهد بالنون بمعنى ننه فاللام بمعنى إلى والمصدر مفعول. { لو نشاء أصبناهم بذنوبهم } خبر لأن المخففة، والمراد لو نشاء أهلكناهم بسبب ذنوبهم، أو منعنا عنهم سعة الرزق أبدا { ونطبع } نختم { على قلوبهم } وهذا مستأنف أو معطوف على يرثون، وعلى محذوف دل عليه أو لم يهد، أى يعقلون عن الهداية ونطبع لا معطوف على أصبناهم لاقتضائه أنه لم يطبع من حيث أن لو امتناعية، فجوابها ممتنع فكذا ما يعطف عليه مع أنه قد طبع وذلك فى الكفار، وإن فرضناه فى المؤمنين جاز العطف، والتزمنا انتقاء الطبع، أى لو نشاء أصبناهم بذنوبهم وطبعنا على قلوبهم. وذكر أبو حاتم أن أبا عمرو قرأ ونطبع على بإسكان العين الأولى تخفيفا وإدغاما فى الثانية، أو أسكن للجزم بلو حملا على أن الشرطية، وتضمينا لمعناها، وهذا إنما يتم بالعطف على أصبناهم كذا قيل، ويرده رفع المضارع بعدها فكيف تجزم محل الماضى مع بعده حتى يعطف عليه بالجزم { فهم لا يسمعون } تذكير إسماع تفهم للطبع على قلوبهم، وإن فرضنا الكلام فى المؤمنين فهو مستند على ممتنع، فهو ممتنع فيثبت السمع.

[7.101]

{ تلك } مبتدأ { القرى } خبر، وإنما أفاد ذلك بواسطة الحال وهى جملة قوله { نقص عليك من أنبائها } أى نقص عليك بعضا من أخبارها وأخبار أهلها دون بعض، فإن أنباءها عام للأخبار الواقعة بها، والواقعة بأهلها، والعامل فى الحال معنى الإشارة، ويجوز أن يكون أل فى القرى للكمال والتعظيم، فتفيد الجملة بنفسها كقولك زيد الرجل، والمراد هى قرى عظيمة أهلكناها ولم نبال لكفرهم، أو جاء على طريق تحسر العرب فى كلامهم، والجملة بعد ذلك حال أو خبر ثان، ويجوز كون القرى نعتا أو بيانا أو بدلا، والجملة بعده خبر. { ولقد جاءتهم } أى أهل تلك القرى { رسلهم بالبينات } الكاشفة عن صدقهم { فما كانوا ليؤمنوا } هذه اللام مؤكدة للنفى قبلها، أى ما صلحوا للإيمان أصلا لمنافاته حالهم من الطبع والتصميم على الكفر، وهى الموسومة بلام الجحود { بما كذبوا } أى بتكذيبهم، فما مصدرية، والجار متعلق بما النافية على جواز التعليق بحرف المعنى مطلقا، وبما كذبوه، فما اسم، والجار متعلق بيؤمنوا، من قبل متعلق بكذبوا، والفاء للتعقيب وهو أبلغ فى الذم، أى جاءتهم الرسل بالبينات ففاجئوهم بالتكذيب الكلى مقدرين الدوام عليه، فكأنه قيل لن يؤمنوا حتى يموتوا بما كذبوه من الآيات من قبل ذلك، مع تتابع الآيات، فالمراد بالقبلية حين تبليغ الرسالة، أو المعنى لا يؤمنون عند مجىء الرسل بما كذبوا به من قبل مجيئهم، وذلك أنهم سمعوا الرسالة الواقعة قبلهم، فكذبوا بها، أو كذبوا عند خروجهم كالذر من صلب آدم فى قلوبهم ولو آمنوا بألسنتهم كرها حينئذ، فلن يعدوا ما سبق لهم، وبه قال أبى واختاروه، أو ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به قبل هلاكهم لو رددناهم إلى الدنيا، وبه قال مجاهد، وذكر النقاش وجها آخر، وهو أنهم لا يؤمنون لتكذيب من قبلهم، فهم يجرون على سنن واحد تقليدا، فالواوان الأولان للآخرين والثالثة للقدماء. { كذلك } أى كالطبع المدلول عليه بنفى الإيمان، أو كالطبع المذكور قبل { يطبع الله على قلوب الكافرين } مطلقا فلا تلين خشونتهم، وقيل المراد بالكافرين كفار هذه الأمة.

[7.102]

{ وما وجدنا لأكثرهم } أى لأكثر الأمم المذكورين الماضين، أو لأكثر الناس، وعلى الأول يكون ذلك من تتمة الكلام السابق، وعلى الثانى يكون معترضا { من عهد } أى من وفاء عهد، أى من وفاء بما عهد الله إليهم أن يعملوه أو يعتقدوه من الفرائض على ألسنة الرسل وفى الكتب، أو بما عهد الله فى حين المخافة أن يفعلوه إذا نجاهم لئن أنجيتنا لنؤمنن، ولئن أنجيتنا لنشركن، لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن، أو بما عهدوا إليه يوم أخذ الميثاق وهو قول أبى بن كعب. { وإن } مخففة واسمها ضمير الشأن { وجدنا } علمنا { أكثرهم لفاسقين } اللام لام الفرق ين النفى والإثبات، وهل هى لام الابتداء أو لام أخرى قولان، وقال الفراء وغيره من الكوفيين إن نافية واللام بمعنى إلا.

[7.103-104]

{ ثم بعثنا من بعدهم } أى من بعد الرسل أو الأمم { موسى بآياتنا } معجزاتنا كاليد والعصى والعقل، يجيز الرسالة بلا معجزة، وكون الرسول ملكا ولم يكن ذلك، وسمى البرهان آية لأنه علامة تدل على الله، ومعجزة لأنه يعجز من ليس برسول أن يأتى به، وتكون من نوع قدرة البشر، ويعجزون عنها كتمنى الموت المذكور فى

فتمنوا الموت إن كنتم صادقين

Shafi da ba'a sani ba