Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe
هميان الزاد إلى دار المعاد
واجنبنى وبنى أن نعبد الأصنام
وقول نبينا صلى الله عليه وسلم
" يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك ".
وقال { ربنا } تلويحا بأنه المالك لنا، المتصرف فينا بما يشاء من إيمان وكفر وغيرهما، ويجوز أن يريد بقوله { إلا أن يشاء الله ربنا } قطع طمعهم فى العود بأن علق العود بمشيئة الله للعود، ومشيئته للعود غير واقعة، وذلك يكون بإخبار الله له أن لا يرتد أحد ممن آمن به، وأنه لم يسبق فى علمى أن يرتد أحد منهم، أو أراد قطع طمعهم فى العود بتعليق العود على مشيئة الله له، أى على حبه له، وأمره به، وهذا محال، فالعود محال. هذا ما ظهر لى وهو صحيح على مذهبنا ومذهب الشافعية وغيرهم، وعن عياض أن ذلك تأويل للمعتزلة الذين من مذهبهم أن الكفر والإيمان ليسا بمشيئة من الله، وهب أنه تأويل لهم فما المانع من القول به مع ترك مذهبهم الذى ذكره؟ قيل ويحتمل أن يكون الاستثناء استثناء لما يمكن أن يتعبد الله به المؤمنين مما يفعل الكفار من القربات، فلا يعارضهم ملحد به إن وقع، وأن يكون تسننا وتادبا للخلق، قيل يضعف هذا أنه لم يقل إن شاء الله.
{ وسع ربنا كل } مفعول به { شىء علما } تمييز عن الفاعل، أى شمل علمه ما كان وما يكون من سعادة وشقاوة، وكفر وإيمان، وقسوة قلب ورقته، ومرضه وصحته، وثباته وتردده وارتداده، وغير ذلك شمولا أزليا { على الله توكلنا } لا على غيره أى استندنا فى أمورنا من الثبوت على الإيمان والنجاة وغيرهما، وليس التوكل منافيا للتسبب، فإن محله القلب، ومحل التسبب الجوارح كما توهم بعض أنه مناف له. { ربنا افتح } أى اقض أو احكم أو افصل، وذلك لغة عمان، وقيل حمير، وقيل مراد، قال ابن عباس ما كنت أدرى ما معنى { ربنا افتح } { بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } بين الناس بالحق، حتى سمعت بنت ذى يزن تقول لزوجها تعال أفاتحك، أى أحاكمك وأقاضيك، قال الشاعر
ألا بلغ بنى غضم رسولا بأنى عن فاتحتكم غنى
أى عن حكومتكم، وروى عن فتى حكم عنى، أى الفتى الحكم، أى الفتى الحاكم جدا، ووجه ذلك أنه بحكم الحاكم، أو قضاء القاضى، أو فصلهما ينفتح الأمر أى ينكشف الحق والباطل، ولذا قال الزجاج يجوز أن يكون المعنى ربنا أظهر أمرنا حتى يتميز ما بيننا وبين قومنا، والمراد طلب نزول العذاب الدال على بطلانهم، قال الحسن كل نبى أراد الله إهلاك قومه أمره بالدعاء عليهم، وقيل إذ أيس دعا، وإنما قال { بالحق } تأكيدا واشتياقا إليه، وتلذذا به، وإلا فالله لا يحكم إلا بالحق.
[7.90]
{ وقال الملأ الذين كفروا من قومه } لأتباعهم وسائر الناس، مثبطين لهم عن الإيمان { لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون } باستبدال ضلالته بهداكم، أو بترك فوائد البخس والتطفيف، قولان، وإن وما بعدها جواب قسم وجواب الشرط محذوف دل عليه، وقيل سد ذلك مسد الجوابين.
[7.91-92]
Shafi da ba'a sani ba