Hajjin Karshe
حجة الوداع
Editsa
أبو صهيب الكرمي
Mai Buga Littafi
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٩٩٨
Inda aka buga
الرياض
Nau'ikan
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
Yankuna
•Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Sarakan Taifas
الْبَابُ الْعَاشِرُ: فِي بَيَانِ مَا نَتَخَوَّفُ مِنْ أَنْ يَسْبِقَ إِلَى قَلْبِ بَعْضِ مَنْ لَا يُنْعَمُ النَّظَرَ مِنْ أَنَّ أَمَرَهُ ﷺ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى بِمَا أَمْرَهُمَا بِهِ كَانَ مُخْتَلِفًا، وَمَا ظَنَّهُ قَوْمٌ مِنْ أَنَّ إِهْلَالَ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى حُجَّةٌ فِي إِبَاحَةِ الْإِهْلَالِ بِلَا نِيَّةٍ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ﵀: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى قَالَا فِي إِهْلَالِهِمَا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ يُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ ﵇ إِذْ سَأَلَهُمَا عَنْ إِهْلَالِهِمَا فَأَخْبَرَاهُ بِمَا ذَكَرْنَا، أَمَرَ عَلِيًّا بِالْبَقَاءِ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَمَرَ أَبَا مُوسَى بِفَسْخِ إِحْرَامِهِ بِعُمْرَةٍ وَيَحِلُّ ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَا تَعَارُضَ فِي ذَلِكَ أَصْلًا، بَلْ أَمَرَهُمَا بِمَا أَمَرَ بِهِ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ﵇ أَمَرَ كُلَّ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ بِالْبَقَاءِ عَلَى إِحْرَامِهِ وَثَبَتَ هُوَ ﵇ عَلَى إِحْرَامِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ، وَسَأَلَ عَلِيًّا: «أَمَعَكَ هَدْيٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَ بِهِ كُلَّ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَأَمَرَ ﵇ كُلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ بِفَسْخِ إِحْرَامِهِ بِعُمْرَةٍ، وَسَأَلَ أَبَا مُوسَى: «أَمَعَكَ هَدْيٌ؟» فَقَالَ: لَا، فَأَمَرَهُ ﵇ بِمَا أَمَرَ بِهِ كُلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَهَذَا الْحُكْمُ بَاقٍ أَبَدًا فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، حُكْمُهُ الْمَذْكُورُ. وَأَمَّا إِهْلَالُهُمَا بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ فِيهِ إِبَاحَةُ إِهْلَالٍ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لِعَمَلٍ مَقْصُودٍ بِعَيْنِهِ، لَا فِي الْحَجِّ وَلَا فِي غَيْرِهِ أَيْضًا إِبَاحَةُ أَنْ يُهِلَّ أَحَدٌ بَعْدَ تِلْكَ الْحَجَّةِ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ فُلَانٍ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَهُمُ الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّمُوهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَيَشْهَدُ بِهَذَا الَّذِي قُلْنَا عَائِشَةُ وَجَابِرٌ.
٢٦٥ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٦٨⦘ مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُلَبِّي، لَا نَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا خِلَافُ مَا
٢٦٦ - رَوَاهُ لَكُمُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَتْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ. قُلْنَا لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: كَلَّا لَيْسَ مُعَارِضًا لَهُ، بَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِهْلَالَ الَّذِي ذَكَرَهُ هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّاسِ، إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ ذَلِكَ
1 / 267