Hadisin Hisham

حديث هشام بن عمار

Editsa

د. عبد الله بن وكيل الشيخ

Mai Buga Littafi

دار إشبيليا

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩هـ - ١٩٩٩م

Inda aka buga

السعودية

Nau'ikan
parts
•
Yankuna
Suriya
•
١ - قثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هُوَ سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَتُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَآخُذُ بِهِ "

1 / 36

٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ، أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا سَعِيدٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَكَّلَ لِي بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ»

1 / 41

٣ - أنا أَبُو الْعَبَّاسِ، قثنا هِشَامٌ، قثنا سَعِيدٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ»

1 / 43

٤ - أنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا هِشَامٌ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الصَّبْرَ، فَقَالَ: " مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْدًا شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ أَعَاضَهُ الصَّبْرَ مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ، إِلَّا كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ خَيْرًا مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]

1 / 45

٥ - ثنا سَعِيدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ حَمَوَيَّ، وَقَدْ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، قَالَتْ: ثُمَّ سَكَبْتُ لَهُ غُسْلًا فَسُتِرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ خَالَفَ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ "

1 / 46

٦ - ثنا سَعِيدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ: الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ: الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ تَدَنَّتْ مِنْهُ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي، قَالَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، قَالَ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَشْهَدُ إِنَّهُ لَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادَ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ كَانَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ ⦗٥١⦘ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَتُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطَّيِّبِ، وَهِيَ طَيْرٌ تَعَلَّقُ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَيَنَامُ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَيُؤْتَى مِنْ رَأْسِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَيَقُولُ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ هُوَ؟ فَيُقَالُ: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، حَتَّى يُقَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ ⦗٥٢⦘: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادَ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادَ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "﴾ [طه: ١٢٤]

1 / 50

٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَمْشِي إِذْ مَرَّ بِي سَعْدٌ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
الْبَثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا جَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا جَاءَ الْأَجَلْ
قَالَتْ: وَرَمَى سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَقَطَعَ الْأَكْحَلَ مِنْهُ، فَقَالَ: خُذْهَا، وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، قَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا ظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَقَأَ كَلْمَهُ، وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] . فَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى تِهَامَةَ، وَرَجَعَتْ غَطَفَانُ إِلَى نَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ إِلَى صَيَاصِيهِمْ، فَتَحَصَّنُوا فِيهَا، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَضَرَبَ عَلَى سَعْدٍ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، وَوَضَعَ السِّلَاحَ، وَوَضَعَ الْمُسْلِمُونَ السِّلَاحَ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ ⦗٥٥⦘ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ بَعْدُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَقَاتِلْهِمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَأْمَتِهِ فَلَبِسَهَا، وَلَبِسَ الْمُسْلِمُونَ السِّلَاحَ، ثُمَّ خَرَجَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَاصَرَهُمْ شَهْرًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ كَانَ بَرَأَ كَلْمُهُ حَتَّى مَا يُرَى أَثَرُهُ إِلَّا مِثْلَ خُرْصِ الْمَرْأَةِ بِحَجَرِ الْبِرِّ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ، قِيلَ لَهُمْ: تَنْزِلُونَ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ، أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَنَزَلُوا، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأُتِيَ لَهُ بِحِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ ثُمَّ حَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، قَالُوا: إِنَّهَا حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ، وَأَهْلُ الْبِطَانَةِ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَجَعَلَ لَا يُرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى دَنَا مِنْ دِيَارِهِمْ، الْتَفَتَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ آنَ لِي أَنْ لَا أُبَالِيَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ⦗٥٦⦘، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَلَمَّا طَلَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، وَقُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، فَأَنْزِلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْكُمْ»، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَأَنْ تُسْبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ، وَحُكْمِ رَسُولِهِ»، ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَوْمٌ أَحَبَّ أَنْ أُجَاهِدَ أَوْ أُقَاتِلَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِكَ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، وَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَرَجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي كَانَ ضَرَبَ عَلَيْهِ، قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَهُوَ يَمُوتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَفِي حُجْرَتِي، قَالَ عَلْقَمَةُ: أَيْ أُمَّهْ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنَاهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ "

1 / 54

٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا مُحَمَّدٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ»

1 / 59

٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدٍ يَوْمَ مَاتَ، أَوْ وَهُوَ يُدْفَنُ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ»

1 / 61

١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَشْرُ سِنِينَ حَجَّ، وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَلَمَّا ذَبَحَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَبَنُو عَمِّهِ يَنْزِعُونَ مِنْهَا الْمَاءَ، فَأَمَرَهُمْ فَرَفَعُوا إِلَيْهِ دَلْوًا مِنْهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ يَتَّخِذُوهَا النَّاسُ سُنَّةً لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ»، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَرَدِيفُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ وَقَفَ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَاعْقِلُوهُ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَلَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمٍ حَرَامٍ، أَوْ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، أَوْ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ، أَلَا وَإِنَّ حُرْمَةَ دِمَائِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَأَعْرَاضِكُمْ، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، وَأَوَّلُهَا مَوْضُوعٌ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَلَا وَكُلُّ دَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ مَوْضُوعٍ مِنْهُ دِمَاءُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَدَمُ آدَمَ بْنِ رَبِيعَةَ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ -، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، أَلَا وَإِنَّ النَّسِيءَ ⦗٦٥⦘ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، أَلَا وَإِنَّ الزَّمَانَ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، أَلَا وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، أَوَّلُهَا رَجَبٌ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَشَعْبَانَ، وَثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ، أَلَا وَإِنَّ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، يَعُدُّهُ بِيَدِهِ، فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ عَشْرًا وَعَشْرًا، وَمَرَّةً بِكَفَّيْهِ تِسْعًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ الْمَوَارِيثَ فَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، أَلَا وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، أَلَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَا عَلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِهِنَّ شَيْءٌ، إِنَّمَا آتَيْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَهُنَّ حَقٌّ عَلَيْكُمْ فِي بُضْعِهِنَّ، وَرِزْقِهِنَّ، وَكِسْوَتِهِنَّ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ، وَلَا يُدْخِلْنَ بُيُوتَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ إِلَّا بِإِذْنِكُمْ، فَإِنْ فَعَلْنَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ أَنْ تَهْجُرُوهُنَّ وَتَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَاعْقِلُوهُ، فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ مَا إِنِ اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ⦗٦٦⦘، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ، أَلَا وَالْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَلَا مَالُهُ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَلَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ، وَلَا تَظَّالَمُوا، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَإِنِّي إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»

1 / 64

Hadisin Hisham | Usul