198

Hadisi Isa dan Hisham

حديث عيسى بن هشام

Nau'ikan

وأعرف آخر قد ضجت أحرف الفضيلة من ذكرها بقلمه ولوكها في فمه، وهو مع ذلك يخمش وجهه ويدمي جفونه إن سمع أن مختلسا اختلس دانقا دونه، وفيهم من يملك من وجهه التغير بالانفعالات المتناقضة، والتلون بالألوان المتعارضة، فتكون دموعه طوع إرادته، وابتساماته عند حاجته، قال حكيم لآخر: ما أكثر ما تتحول رقعة الشطرنج وتتقلب! قال له: تقلب وجه الإنسان أعجب وأغرب، وقد تبقى الأخلاق الذميمة، والصفات اللئيمة مطوية عن النظر، محجوبة عن البصر، حتى يتاح لها كاشف من الحوادث فينزع عنها الفدام،

9

ويحسر اللثام، فيظهر الطبع السقيم، ويبدو الخلق الذميم، ومن عوامل التبيين والبيان في أخلاق الإنسان الغضب والجبن، أو السكر والحزن، ونحن الآن في ساحة السكر فهلم بنا، نلحق بأصحابنا، فأدركناهم وهم وقوف يتشاورون وسمعناهم وهم يتحاورون.

العمدة :

دعوني من هذا كله فقد صاحت عصافير بطني ولم يدخل جوفي اليوم شيء من الطعام سوى لقمة الصباح التي أكلتها مستعجلا، فهيا بنا إلى «السكة الجديدة» نعطف على «العطفي» فإن طعامه دسم وسمنه زبدة ولحمه سمين.

التاجر :

ما هذا «العطفي» الذي تذكره وأين أنت من كباب «الحاتي» وحمام «لوكه» أو طواجن «الفار» وأرز «العجمي»؟

الخليع :

ما هذا الخلط ونحن في وسط الأزبكية بين «النيوبار» و«سان جمس بار» و«اسبلندد بار» وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين؟ وناهيك بهذه الأماكن ونظافتها وحسن خدمتها وعلو قدر الواردين عليها.

العمدة :

Shafi da ba'a sani ba