لم نقتطف ذلك القول من شريعة منو، بل أخذناه من مختارات الأقاصيص التي جمعت بعد زمن فعرفت بالهتوبديشا؛ لما رأيناه فيه من دقائق الطبائع الحربية الموافقة لعادات العصر البرهمي.
شكل 2-6: كهجورا. دقائق نقوش في معبد موزردهارا.
ومن تلك المجموعة نقتبس العبارة الآتية التي تشير إلى حرب الاستيلاء أكثر من أن تشير إلى إحدى الحملات العادية ما ذكر فيها النساء، وما يرافق الجيش من كل ثمين:
يجب أن يكون القائد العام وأشجع الجنود في مقدمة الجيش، وأن يكون النساء والأمير والمال وكل ثمين في القلب، وأن يكون الخيل والمراكب والفيول والمشاة في الميمنة والميسرة.
ويجب على القائد المساعد أن يكون في المؤخرة، وأن يشد عزيمة كل تعب، ويجب على الملك، ويحف به وزراءه وأعوانه، أن يقود الفيلق المهم من الجيش.
وإذا نظرنا إلى أمر الجيش من حيث فن التعبئة أبصرنا التواصي الثلاث الآتية التي اقتطفنا أولاها من الهتوبديشا واقتطفنا الأخريين من شرائع منو فرأينا أنها تأمر باتباع تلك السنة:
يجب على من يرغب في النصر المؤزر أن يناوش جيش العدو فيبيده بالتدريج، فمن السهل قهر العدو إذا ما أتعب زمنا طويلا.
وإذا أحاط بالعدو وجب عليه توطيد معسكره، وتخريب أملاك العدو، وإتلاف ما فيها من الكلأ والقوت والماء والوقود.
وليهدم أحواض العدو وحصونه وخنادقه، ولينازله نهارا وليباغته ليلا.
وإذا وجدت في كتب الهندوس نصوص على ضروب الخدائع الحربية والحيل السياسية وجدت فيها أيضا تعاليم تشع رحمة، ففيها، مثلا، نهي عن استعمال الأسلحة الغادرة التي تحدث جروحا بليغة خطرة كالسهام السامة، وفيها نهي عن الإجهاز على عدو عاجز عن الدفاع كأن يكون قد سقط صريعا، أو أن يكون مبارزا لمجاهد آخر، فإليك ما جاء في شريعة منو:
Shafi da ba'a sani ba