73

Hadaiq

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Bincike

محمد رضوان الداية

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1408 AH

Inda aka buga

دمشق

Nau'ikan

Falsafa
وَقَوْلهمْ مَبْنِيّ على أصل فَاسد وَهُوَ أَن صِفَات الله محدثه وَهُوَ أَمر يُبطلهُ الشَّرْع وَالْعقل وَأَيْضًا فَإِن نُصُوص الشَّرْع تصحح قَوْلنَا وَتبطل قَوْلهم لِأَن الله تَعَالَى قد أثبت لنَفسِهِ علما فِي نَص الْقُرْآن وتواترت الْأَخْبَار عَن النَّبِي ﷺ بِأَن لَهُ الْقُدْرَة وَإِرَادَة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا تقدر الْمُعْتَزلَة على دَفعه وَإِنَّمَا فِي قَوْلنَا شُبْهَة عرضت وقفنا عِنْدهَا فَإِذا صَحَّ الأَصْل لم يتْرك لشُبْهَة تعرض فِي التَّفْرِيع وَأما قَوْلهم ففاسد الأَصْل والتفريع مَعًا وَأما صِفَات الْأَفْعَال كخالق ورازق فَالْقَوْل فِيهَا أَن البارئ تَعَالَى لم يزل مَوْصُوفا بهَا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل أَن يكون البارئ تَعَالَى فِي الْأَزَل غير خَالق وَغير رَازِق ثمَّ صَار كَذَلِك وَإِنَّمَا المحدثات الْخلق والرزق والمخلوق والمرزوق فَإِن قيل هَذَا يُوجب عَلَيْكُم تقدم الْعَالم وَأَنه لم يزل مَوْجُودا مَعَه قُلْنَا لَا يُوجب ذَلِك لِأَن الصِّفَات فِي اللُّغَة يُوصف بهَا من

1 / 105