98

Hadaiq Haqaiq

Nau'ikan

============================================================

108 الباب العشرون لمعناه: اصبروا يتفوسكم على طاعة الله، وصابروا بقلويكم على البلوى فى الله، وصابروا بالله [أى : فى حق الله](1) ، ورابطوا بأسراركم على الشوق إلى الله .

وليل معناه: اصبروا فى الله، وصابروا بالله، ورابطوا مع الله.

وقيل: إنما قال الله تعالى فى حق ايوب عليه السلام: اثا وجدتاه صايرا(2)، ولم يقل صبورا، والصبور ابلغ فى معنى الصبر من الصابر، لأنه لم يمكن جميع أحواله الصير، بل كان فى بعض أحواله يلتذ بالبلاء، ويستعذبه، فلم يكن فى تلك الحال صابرا، لان الصبر لا يكون إلا مع المشقة والكراهة .

(لإن قيل: كيف شكى ايوب عليه السلام فقال: ( مسنى الضر(3) وقلتم: إن الصر هو ترك الشكوى من الم البلوى.

فجوابه: انه ورد فى الخبر آن الله تعالى كان يعوده فى الأسحار(4) أيام البلاء بغير واسطة، ولا قطع مسافة، فيقول له : حبيبى أيوب، كيف أنت فى بلائى وحلول الأوابى، فلما شم أيوب، عليه السلام، رائحة العافية تأوه حسرة على مفارقة أنس تلك العيادة، فاستوحش لذلك وشكى.

وقيل: إنما قال فى شكواه: ( وآنت أرحم الراحمين}(5) ولم يقل: ارحمنى، حفظا للأدب فطلب الرحمة تعريضا لا تصريحا.

وقيل: الأحسن للعابد الصبر، وللمحب ترك الصبر ولهذا وعد يعقوب، عليه السلام، بالصبر بقوله: {تصر جميل} (6)، ثم لم يحس حتى قال: ({ ي أستل علن يوسف (2).

وسثل أبو سليمان (4) عن الصبر فقال: والله لا نصبر على ما نحب، لكيف نصبر على ما تكره.

وسثل "السرى"(4) عن الصبر، فأخد يتكلم فيه فدبت على رجله عقرب فاخذت تضربه مرة بعد مره وهو ساكن (1) ما بينها سقط من (د).

(2) الآية رقم (44) من سورة ص: (3) الآبة رقم (83) من سورة الأتبياء. (4) فى (د) (أسحار).

(5) بفية الآية السابقة.

(6) الآية رقم (82) من سورة يوسف.

(7) الأبة رت (14) من سورة بوسف. (8) تقدمت ترجمته.

9)تقدمت ترجته

Shafi 98