463

Gonakin Haske da Kallo na Asirai a Rayuwar Annabi Mai Zabi

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editsa

محمد غسان نصوح عزقول

Mai Buga Littafi

دار المنهاج

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ

Inda aka buga

جدة

وروى أيضا أنّه ﷺ ودّع آخر فقال له: «أوصيك بتقوى الله، والتّكبير على كلّ شرف»، فلمّا ولّى قال: «اللهمّ اطو له البعد، وهوّن عليه السّفر»، قال التّرمذيّ: حديث حسن «١» .
[ما كان يقوله ﷺ إذا ركب راحلته]
وثبت أنّه ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبّر ثلاثا، ثمّ قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ.
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ [سورة الزّخرف ٤٣/ ١٣- ١٤]، اللهمّ إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهمّ هوّن علينا سفرنا هذا، واطو عنّا بعده. اللهمّ أنت الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل والمال والولد. اللهمّ إنّا نعوذ بك من وعثاء السّفر- أي: شدّته- وكابة المنظر- أي: تغيّره- وسوء المنقلب- أي: المرجع- في المال والأهل والولد» .
وإذا رجع قالهنّ، وزاد فيهنّ: «آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربّنا حامدون»، رواه مسلم «٢»، وأبو داود وزاد:
وكان النّبيّ ﷺ وجيوشه إذا علوا الثّنايا كبّروا، وإذا هبطوا سبّحوا «٣» .
قال العلماء: والحكمة: الإشارة إلى أنّ له سبحانه الشّرف على كلّ شرف، وأنّه منزّه عن الخفض، جلّ وعلا.
[دعاء ركوب السّفينة]
وثبت عنه ﷺ أنّه قال: «أمان لأمّتي من الغرق، إذا ركبوا البحر أن يقولوا: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ

(١) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٣٤٤٥) . عن أبي هريرة ﵁. الشرف: المكان المرتفع.
(٢) أخرجه مسلم، برقم (١٣٤٢/ ٤٢٥) . عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٣) أخرجه أبو داود، برقم (٢٥٩٩) . عن عبد الله بن عمر ﵄.

1 / 480