372

Gonakin Haske da Kallo na Asirai a Rayuwar Annabi Mai Zabi

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editsa

محمد غسان نصوح عزقول

Mai Buga Littafi

دار المنهاج

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ

Inda aka buga

جدة

فائدة [: في أمر النّبيّ ﷺ أبا بكر أن يصلّي بالنّاس]
وفي «الصّحيحين»، أنّ عائشة ﵂ راجعته ثلاث مرّات، تقول له: إنّ أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء، فلم يسمع النّاس، فمر عمر فليصلّ بالنّاس، وهو يقول: «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس»، فأمرت حفصة فراجعته أيضا، فقال: «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فإنّكنّ صواحب يوسف» «١» .
قال العلماء: وجه المشابهة: أنّ عائشة أضمرت ما سبق من قولها: (وما حملني على كثرة مراجعته) - إلى آخره- (وأظهرت أنّه رجل رقيق) - إلى آخره- فأشبهت امرأة العزيز، الّتي استدعت النّسوة، وأظهرت إكرامهنّ بالضّيافة، وأضمرت أن يعذرنها في شغفها بحبّ يوسف إذا رأينه، كما صرّحت بذلك في قولها:
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [سورة يوسف ١٢/ ٣٢] . والله أعلم.
[همّ النّبيّ ﷺ أن يكتب لأصحابه كتابا]
وفي «الصّحيحين» عنها أيضا، أنّه ﷺ قال في مرضه: «لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، وأعهد أن يقول القائلون، أو يتمنّى المتمنّون، ثمّ قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون» «٢» .
[خطبته ﷺ في النّاس]
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن أبي سعيد الخدريّ/ ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ خطب النّاس فقال: «إنّ الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله»، قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه- فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشّيخ؟ أن يكون الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله ﷿، فكان رسول الله ﷺ هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا به-.

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٦٤٧) . ومسلم برقم (٤١٨/ ٩٤) .
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٣٤٢) . ومسلم برقم (٢٣٨٧) .

1 / 385