249

Gonakin Haske da Kallo na Asirai a Rayuwar Annabi Mai Zabi

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editsa

محمد غسان نصوح عزقول

Mai Buga Littafi

دار المنهاج

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ

Inda aka buga

جدة

نعادي الّذي عادى من النّاس كلّهم ... جميعا وإن كان الحبيب المصافيا
[الإذن بالقتال وفرض الجهاد]
وفي أوّل السّنة الثّانية من الهجرة: أذن الله في الجهاد، بقوله تعالى في حقّ المهاجرين: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [سورة الحج ٢٢/ ٣٩- ٤٠] .
وبقوله تعالى في حقّ الأنصار: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، إلى آخر السّورة.
[سورة الصّف ٦١/ ١٠- ١١] .
ثمّ أوجب الله/ ذلك على نبيّه ﷺ بقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ الآية «١» [سورة التّوبة ٩/ ٧٣] .

(١) قلت: قال أبو شهبة- ﵀ ومن الأكاذيب الّتي يردّدها أعداء الإسلام والمسلمين أنّ الإسلام قام على السّيف، وأنّه لم يدخل فيه معتنقوه بطريقة الطّواعية والاختيار، وإنّما دخلوا فيه بالقهر والإكراه، وقد اتّخذوا من تشريع الجهاد وسيلة لهذا التّجنّي الكاذب الآثم، وشتّان ما بين تشريع الجهاد وإكراه النّاس على الإسلام. وهذه الدّعوى الباطلة الظّالمة كثيرا ما يردّدها المبشّرون والمستشرقون، وإنّما الجهاد كان لحكم سامية وأغراض شريفة. (السّيرة النّبويّة، ج ٢/ ٩٠- ١٠٢) . وإني أنصح القارىء بالعودة إلى كتاب أبي شهبة حيث أفاض في الرّدّ على هذه الفرية الكبرى.

1 / 262