Abincin Hankali
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Mai Buga Littafi
مؤسسة قرطبة
Bugun
الثانية
Shekarar Bugawa
1414 AH
Inda aka buga
مصر
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
بِاسْمِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ كازم كازم زين آدَم فنيزا إلَى مزن يشامر يشامر اهودا اهودا هِيَ ولمظا أَنَا الرَّاقِي وَاَللَّهُ الشَّافِي. .
مَطْلَبٌ: فِيمَا يُقَالُ لِلْحِفْظِ مِنْ الْعَقْرَبِ، وَالْحَيَّةِ وَيَدِ السَّارِقِ
وَفِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، مَنْ قَالَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوَّلِ النَّهَارِ: عَقَدْت زُبَانَى الْعَقْرَبِ وَلِسَانَ الْحَيَّةِ وَيَدَ السَّارِقِ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَمِنَ مِنْ الْعَقْرَبِ، وَالْحَيَّةِ وَالسَّارِقِ.
وَرَوَى الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيت مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ فَقَالَ: أَمَا إنَّك لَوْ قُلْت حِينَ أَمْسَيْت: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّك إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» .
وَفِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ وَهْبِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّاقِي أَنَّ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ بِلَالٌ. وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِيَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ» . قَالَ شُمَيْلٌ فَكَانَ أَهْلُنَا يَقُولُونَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَلُدِغَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُمْ، فَلَمْ تَجِدْ لَهَا وَجَعًا، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَلِمَاتُ اللَّهِ الْقُرْآنُ، وَمَعْنَى تَمَامِهَا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا نَقْصٌ وَلَا عَيْبٌ كَمَا يَدْخُلُ كَلَامَ النَّاسِ وَقِيلَ: هِيَ النَّافِعَاتُ الْكَافِيَاتُ الشَّافِيَاتُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَعَوَّذُ بِهِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا تَامَّةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِهِ عَيْبٌ وَلَا نَقْصٌ كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَبَلَغَنِي عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ، لَمْ تَلْدَغْهُ عَقْرَبٌ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إنَّ مِمَّا أُخِذَ عَلَى الْعَقْرَبِ أَنْ لَا تَضُرَّ أَحَدًا قَالَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ: سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ أَتَيَا نُوحًا فَقَالَا: احْمِلْنَا فَقَالَ نُوحٌ: لَا أَحْمِلُكُمَا فَأَنْتُمَا سَبَبُ الضَّرَرِ وَالْبَلَاءِ فَقَالَا: احْمِلْنَا وَنَحْنُ نَضْمَنُ لَك أَنْ لَا نَضُرَّ أَحَدًا ذَكَرَك، فَمَنْ قَرَأَ حِينَ يَخَافُ مَضَرَّتَهُمَا: سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ مَا ضَرَّتَاهُ.
2 / 31