Ghayth Hamic
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Editsa
محمد تامر حجازي
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ / (٢٤٤/أَ/م) وفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ نَزَلَتْ فِي عذَابِ الْقَبْرِ، وَاستعَاذَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وتوَاترَتْ بِهِ الأَحَاديثُ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصحَابُنَا فِي أَنَّهُ هَلْ يَكُونُ بَعْدَ إِحيَاءِ الْمَيْتِ بِجُمْلَتِهِ أَوْ بَعْدَ إِحيَاءِ أَقَلَّ جُزْءٍ يَحْتَمِلُ الحيَاةَ وَالعَقْلَ؟
وبِالأَوَّلِ قَالَ الْحُلَيْمِيُّ.
وبِالثَّانِي قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وإِمَامُ الحَرَمَيْنِ.
وَاخْتَلَفَتِ المُعْتَزِلَةُ فِي ذَلِكَ فأَنْكَرَهُ أَكثرُهم، وقَالَ بعضُهم: التَّعذيبُ لِلرُّوحِ دُونَ البدنِ، وقَالَ بعضُهم: يُعَذَّبُ بِلا إِعَادةِ رُوحٍ، فَإِذَا عَادَتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ يومَ القيَامةِ ظَهَرَ عَلَيْهِ الأَلَمُ كَمَنْ يطعم بِنْجًا، ثُمَّ يَخْرُجُ لاَ يُحِسُّ بِالأَلَمِ إِلاَّ بَعْدَ عَوْدِ إِحسَاسِهِ إِلَيْهِ، وَقَدْ صَحَّ مِنْ حديثِ البَّرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: إِعَادَةُ الرُّوحِ إِلَى الْجَسَدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاودَ، وصَحَّحَهُ جمَاعةٌ.
وأَمَّا سُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ فهو حَقٌّ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوَا» قَالَ: «يَأَتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ؛ فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرَّجُلِ؟
فأَمَّا المؤمنُ فَيقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جميعًا، وأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ الكَافِرُ فَيقولُ: لاَ أَدْرِي: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ عَنْهُ، فيُقَالُ: لاَ دَرَيْتَ ولاَ تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً
1 / 783