93

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
كَيفَ وَأَن تَفْسِير الْأَمر بالإرادة مَعَ التَّسْلِيم بِكَوْن البارى آمرا بأفعالنا مِمَّا يَسْتَحِيل على أصل المعتزلى لضَرُورَة كَونهَا مخلوقة لنا عِنْده وَتعلق الْإِرَادَة بِفعل الْغَيْر تمن وشهوة لَا أَنَّهَا إِرَادَة حَقِيقِيَّة وَذَلِكَ على الله مُمْتَنع فقد بَان أَن مَدْلُول صِيغَة الْأَمر لَيْسَ هُوَ نفس إِرَادَة الإمتثال وَكَذَا يُمكن إِيضَاح سَائِر أَقسَام الْكَلَام
وَلَا جَائِز أَن تكون الْإِرَادَة لإحداث الصِّيغَة فَإِنَّهُ لَيْسَ مدلولها ثمَّ إِن مدلولات أَقسَام الْكَلَام مُخْتَلفَة وَلَا اخْتِلَاف فِي إِرَادَة إِحْدَاث الصِّيغَة من حَيْثُ هُوَ كَذَلِك
وَلَا جَائِز أَن تكون الْإِرَادَة لجعل الصِّيغَة دَالَّة على الْأَمر فَإِنَّهُ تَصْرِيح بِأَن الْإِرَادَة وَرَاء الْأَمر الَّذِي هُوَ مَدْلُول قَوْله أَمرتك وَأَنت مَأْمُور ثمَّ إِن الْأَلْفَاظ إِنَّمَا هِيَ دَلَائِل وتراجم عَن اشياء وكل ذى عقل سليم يقْضى بِأَن قَول الْقَائِل امرتك ونهيتك لَيْسَ تَرْجَمَة عَن إِرَادَة جعلهَا دَالَّة على شئ مُخَصص
وَعند هَذَا فَلَا بُد من الْعود إِلَى نفس مدلولها فَإِن كَانَ نفس الْإِرَادَة فقد أبطلناه وَإِن كَانَ غَيرهَا فَهُوَ الْمَقْصُود كَيفَ وَأَن الأنسان يجد من نَفسه بَقَاء مَا دلّت عَلَيْهِ لَفْظَة أَمرتك من الطّلب والاقتضاء وَإِن عدمت اللَّفْظَة والإرادة جعلهَا دَالَّة على شئ مَا فقد امْتنع بِهَذَا تَفْسِيره بالإرادة
وَلَا سَبِيل إِلَى تَفْسِيره إِذْ بِالْقُدْرَةِ عبارَة عَن معنى يَتَأَتَّى بِهِ الإيجاد بِالنِّسْبَةِ إِلَى كل مُمكن وَالْأَمر والنهى لَا يتَعَلَّق بِكُل مُمكن فَإِذا الْقُدْرَة أَعم من الْأَمر والنهى من وَجه

1 / 99