355

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
ثمَّ إِن الْإِجْمَاع لَا بُد وَأَن يعود إِلَى مُسْتَند من الْكتاب وَالسّنة وَلَو كَانَ للْإِجْمَاع مُسْتَند لقد كَانَت الْعَادة تحيل أَن لَا ينْقل مَعَ توفر الدواعى إِلَى نَقله فَحَيْثُ لم ينْقل لَهُ مُسْتَند علم أَنه غير وَاقع فى نَفسه
وَأَيْضًا فَإِن تعاون النَّاس على أشغالهم وتوفرهم على إصْلَاح أَحْوَالهم وَأَخذهم على أيدى السُّفَهَاء مِنْهُم وَالْقِيَام بِمَا يجب عَلَيْهِم فى دينهم ودنياهم مِمَّا تحدوهم إِلَيْهِ طباعهم وأديانهم وَيدل على ذَلِك انتظام حَال العربان وَأهل البوادى والقفار الخارجين عَن أَحْكَام السُّلْطَان فَإِذا قَامُوا بذلك فِيمَا بَينهم لم يكن لإِقَامَة وَاحِد مِنْهُم يحكم عَلَيْهِم فِيمَا يَفْعَلُونَهُ ويتأمر عَلَيْهِم فِيمَا يصنعونه تعين
لَا سِيمَا وَمَا من مسئلة اجتهادية إِلَّا وَيجوز لكل وَاحِد من الْمُجْتَهدين أَن يُخَالِفهُ فِيهَا بِمَا يُؤدى إِلَيْهِ اجْتِهَاده وَكَيف يكون وَاجِب الطَّاعَة مَعَ جَوَاز الْمُخَالفَة وَمَا الْفَائِدَة فى نَصبه نعم إِن أدّى اجتهادهم إِلَى أَن يقيموا أَمِيرا ورئيسا عَلَيْهِم يتَكَلَّف أُمُورهم ويرتب جيوشهم ويحمى حوزتهم وَيقوم بذلك على وَجه الْعدْل والإنصاف فَلهم ذَلِك من غير أَن يلْزمهُم من تَركه حرج فى الشَّرْع أصلا ثمَّ إِن ذَلِك يستدعى كَون الطَّرِيق متواترا وَقد عرف مَا فِيهِ فِيمَا مضى

1 / 369