346

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وعَلى هَذَا ينْدَفع مَا ذَكرُوهُ من البداء والندم فَإِن ذَلِك إِنَّمَا يكون أَن لَو انْكَشَفَ لَهُ فى ثانى الْحَال مَا أوجب لَهُ الْمَنْع عَن الْفِعْل والنهى عَنهُ وَلم يكن قد حصل ذَلِك لَهُ أَولا وَمن اسْتعْمل من الْأَصْحَاب لفظ الرّفْع فى النّسخ فَلَيْسَ الْمَعْنى بِهِ غير قطع اسْتِمْرَار مَا كَانَ لَهُ من الْقُوَّة والاستحكام وَأَن يبْقى لَوْلَا النَّاسِخ وَذَلِكَ على وزان قطع حكم عقد البيع الْمُطلق المستحكم بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْفَسْخ وَهَذَا لَيْسَ بِرَفْع لما وجد وَلَا لما لم يُوجد وَلَا معنى للنسخ عِنْد الْإِطْلَاق بِهِ إِلَّا هَذَا فقد بَطل إِذا مَا تخيلوه وَفَسَد مَا توهموه
وَلَا يتوهمن إِضَافَة قطع الِاسْتِمْرَار إِلَى الْكَلَام الذى هُوَ صفة الرب الْكَرِيم فَإِن الْعَدَم عَلَيْهِ مُسْتَحِيل بل المُرَاد إِنَّمَا هُوَ قطع تعلقه بالمكلف وكف الْخطاب عَنهُ وَذَلِكَ غير مُسْتَحِيل
وَأما العيسوية فَيمْتَنع عَلَيْهِم بعد التَّسْلِيم بِصِحَّة رسَالَته وَصدقه فى دَعوته إِلَّا الإذعان لكلمته إِذْ لَا سَبِيل إِلَى القَوْل بتخصيص بعثته إِلَى الْعَرَب دون غَيرهَا من الْأُمَم مَعَ مَا اشْتهر عَنهُ وَعلم بِالضَّرُورَةِ وَالنَّقْل الْمُتَوَاتر من دَعوته إِلَى كَلمته طوائف الْجَبَابِرَة وَغَيرهم من الاكاسرة وتنفيذه إِلَى أقاصى الْبِلَاد وملوك الْعباد وقتال من عانده ونزال من جاحده ثمَّ ذَلِك مُعْتَمد على سَنَد الصَّدْر الأول من الْمُسلمين

1 / 359