335

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
ثمَّ إِنَّه يمْتَنع أَن يكون معجزا من وَجْهَيْن الْوَجْه الأول أَنه من الْجَائِز أَن يكون ذَلِك قد حصل لَهُ قبل التحدى بِالنُّبُوَّةِ وادعاء الرسَالَة وَلم يظْهر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا مَانع على أصلكم من إِجْرَاء الخوارق على يَد من لَيْسَ بنبى وعَلى تَقْدِير جَوَاز تقدمه على التحدى يخرج عَن أَن يكون دَالا على صدقه من حَيْثُ إِن المعجزة لم تدل إِلَّا من جِهَة أَنَّهَا نازلة منزلَة التَّصْدِيق بالْقَوْل وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا مَعَ وجودهَا عِنْد الدَّعْوَى لَا قبلهَا كَمَا سبق وَلَيْسَ إِظْهَار ذَلِك عِنْد الدَّعْوَى خارقا كَمَا فى الْإِحْيَاء وشق الْبَحْر وَنَحْوه بل هُوَ مَحْض تِلَاوَة وتكرار وَلَا افْتِرَاق فِيهِ بَين إِنْسَان وإنسان وَإِنَّمَا الخارق إِظْهَاره إِلَيْهِ وإطلاعه عَلَيْهِ وَمَعَ جَوَاز سبقه يمْتَنع أَن يكون دَالا على صدقه
وَالْوَجْه الثانى أَن من حفظه وَمضى بِهِ إِلَى أهل بلد لم تبلغهم الدعْوَة وَلم يسمعوا بِمثلِهِ وَلَا بِمن ورد على يَده فتحدى بِهِ عَلَيْهِم فَلَا بُد من أَن يُوجب التَّصْدِيق أَو التَّكْذِيب فَإِن أوجب التَّصْدِيق فَهُوَ مَعْلُوم كذبه وَأَن أوجب التَّكْذِيب مَعَ مَا ظهر لَهُم على يَده من الخارق أفْضى إِلَى إفحام الرُّسُل وَإِبْطَال المجزات وَظُهُور الْآيَات وَلذَلِك لَا سَبِيل إِلَى القَوْل بِمثل مَا ينْقل ويحفظ أَن يكون معجزا دَالا على صدق الرسَالَة بل المعجزات يجب ان تكون كشق الْبَحْر وإحياء الْمَوْتَى وقلب الْعَصَا حَيَّة إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لَا سَبِيل إِلَى ظُهُوره على يَد غير نبى
فَإِذا قد ثَبت انه لَا إعجاز فِي الْقُرْآن ثمَّ وَلَو كَانَ معجزا بِنَاء على كَونه خارقا لوَجَبَ أَن يكون مَا ظهر من الْعُلُوم الرياضية كالهندسية والحسابية معجزا وَأَن يجب التَّصْدِيق لمن أَتَى بِهِ عِنْد تحديه بالرسالة ودعواه للنبوة وَهُوَ محَال

1 / 348