Ghayat Maram
غاية المرام
Editsa
حسن محمود عبد اللطيف
Mai Buga Littafi
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
Inda aka buga
القاهرة
الْمَدْلُول وَاحِد وَهُوَ لَا يُسمى عَبَثا كَيفَ وَإِنَّا قد بَينا ان الْعَبَث والقبح منفى عَن وَاجِب الْوُجُود فِي جَمِيع افعاله
ثمَّ نقُول إِن الرَّسُول لَا يأتى إِلَّا بِمَا لَا تستقل بِهِ الْعُقُول بل هى متوقفة فِيهِ على الْمَنْقُول وَذَلِكَ كَمَا فِي مسالك الْعِبَادَات ومناهج الديانَات والخفى مِمَّا يضر وينفع من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال وَغير ذَلِك مِمَّا تتَعَلَّق بِهِ السَّعَادَة والشقاوة فى الأولى وَالْأُخْرَى وَتَكون نِسْبَة النبى إِلَى تَعْرِيف هَذِه الْأَحْوَال كنسبة الطَّبِيب إِلَى تَعْرِيف خَواص الادوية والعقاقير الَّتِى يتَعَلَّق بهَا ضَرَر الْأَبدَان ونفعها فَإِن عقول الْعَوام قد لَا تستقل بدركها وَإِن عقلتها عِنْدَمَا يُنَبه الطَّبِيب عَلَيْهَا وكما لَا يُمكن الِاسْتِغْنَاء عَن الطَّبِيب فِي تَعْرِيف هَذِه الْأُمُور مَعَ أَنه قد يُمكن الْوُقُوف عَلَيْهَا والتوصل بطول التجارب إِلَيْهَا لما يفضى إِلَيْهِ من الْوُقُوع فِي الْهَلَاك والأضرار لخفاء المسالك فَكَذَلِك النبى وَبِهَذَا التَّحْقِيق ينْدَفع مَا وَقعت الْإِشَارَة إِلَيْهِ من الشُّبْهَة الثَّالِثَة أَيْضا
فَإِن قيل إِن تَخْصِيص هَذَا الشَّخْص بالتعريف دون غَيره من نَوعه ميل إِلَيْهِ وحيف على غَيره وَهُوَ قَبِيح قُلْنَا فعلى هَذَا يلْزم التَّسْوِيَة بَين الْخَلَائق فى أَحْوَالهم وَألا تفَاوت بَين أفعالهم بِحَيْثُ لَا يكون هَذَا عَالما وَهَذَا جَاهِلا وَلَا هَذَا زَمنا وَهَذَا مَاشِيا وَلَا هَذَا أعمى وَهَذَا بَصِير إِلَى غير ذَلِك من أَنْوَاع التَّفَاوُت فِي الكمالات وَحُصُول الملاذ والشهوات وَإِلَّا عد
1 / 326