283

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
الْأَبدَان لما كَانَ لَهَا من النّسَب إِلَيْهَا لجَاز القَوْل بتكثرها ووجودها قبل وجود الْأَبدَان لما ستنسب إِلَيْهَا ثمَّ وَلَو قدر أَن فَوَاتهَا غير لَازم من فَوَات الْبدن لَكِن لَا مَانع من أَن يكون فَوَاتهَا مُسْتَندا إِلَى إِرَادَة قديمَة اقْتَضَت عدمهَا عِنْد فَوَات الْبدن كَمَا اقْتَضَت وجودهَا عِنْد وجوده إِذْ قد بَينا أَن كل كَائِن فَاسد فإسناده إِنَّمَا هُوَ إِلَى إِرَادَة قديمَة لَا إِلَى طبع وعله
وَمَا ذكر من امْتنَاع قيام قوى الْقبُول للكون وَالْفساد بِالنَّفسِ فَإِنَّهُم إِن فسروا الْقُوَّة الْقَابِلَة للكون بِإِمْكَان الْكَوْن وَالْقُوَّة الْقَابِلَة للْفَسَاد بِإِمْكَان الْفساد وفلا محَالة ان معنى كَون الشئ مُمكنا أَن يكون وممكنا أَن يفْسد لَيْسَ إِلَّا أَنه لَا يلْزم عَنهُ فى ذَلِك كُله محَال فحاصل الْإِمْكَان يعود إِلَى سلب مَحْض وَذَلِكَ وان تعدد فَلَا يمْتَنع اجْتِمَاع كثير مِنْهُ فى شئ وَاحِد لَا تعدد فِيهِ إِذْ هُوَ غير مُوجب للكثرة
وَإِن فسرت الْقُوَّة الْقَابِلَة بِأَمْر مُوجب للتكثر فَمَعَ كَونه غير مُسلم هُوَ لَازم لَهُم فِي الصُّور الجوهرية من التوالى فَإِنَّهَا قَابِلَة للكون وَالْفساد وَذَلِكَ لَا يكون بقابل فَلَو كَانَ الْقَابِل للكون وَالْفساد مِمَّا يُوجب التكثر أوجب فِي الصُّور الجوهرية وَهُوَ مُمْتَنع بل هُوَ أَيْضا لَازم فِي النَّفس فِي جَانب قبُولهَا للاتصال بِالْبدنِ والانفصال عَنهُ فَكل مَا يفْرض من الْجَواب فَهُوَ بِعَيْنِه جَوَاب لنا فِي مَحل النزاع كَيفَ وَأَن مَا ذَكرُوهُ فمبنى على امْتنَاع قبُول النَّفس للتجزى وَهُوَ وَإِن كَانَ مُمكنا ومقدورا لله تَعَالَى فَهُوَ مِمَّا لَا يدل على وُقُوعه عقل وَلَا أَشَارَ إِلَيْهِ نقل

1 / 295