264

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَاعْلَم أَن هَذَا المسلك مِمَّا لَا يقوى وَذَلِكَ أَن الْخصم وان سلم أَن التقابل وَاقع بَين النفى وَالْإِثْبَات والوجود والعدم فَهُوَ لَا يسلم ترادف النفى والعدم وَلَا الْوُجُود والثبوت حَتَّى يلْزم من تقَابل الْإِثْبَات والنفى أَو من تقَابل الْوُجُود والعدم تقَابل الْإِثْبَات والعدم بل مَدْلُول لفظ الثُّبُوت عِنْده أَعم من مَدْلُول لفظ الْوُجُود فَكل مَوْجُود ثَابت وَلَيْسَ كل ثَابت مَوْجُود وَعند ذَلِك فَلَا يلْزم من الْعَدَم النفى وَلَا التقابل من الْقَضَاء عَلَيْهِ بالإثبات لكنه قد وَجه بعد ذَلِك خيالا رام بِهِ دفع هَذَا الاشكال فَقَالَ إِذا كَانَ الاثبات أَعم من الْوُجُود وَهُوَ عَام لَهُ وللعدم فَهَلا قيل مثله فِي مُقَابِله وَهُوَ النفى فَيكون النفى أَعم من الْعَدَم حَتَّى يكون بِصفة عُمُومه حَالا ووجها ثَابتا للمنفى كَمَا كَانَت صفة خُصُوص الْعَدَم حَالا ووجها ثَابتا للمعدوم وَذَلِكَ يفضى إِلَى تحقق الْإِثْبَات للنفى فِي الْحَال وان قُلْتُمْ بِأَنَّهُ لَا فرق بَين المنفى والمعدوم فَيلْزم من الْقَضَاء على كَون الْمَعْدُوم شَيْئا وَمعنى ثَابتا رفع التقابل بَين النفى وَالْإِثْبَات وَهُوَ محَال
وَلم يعلم أَن ادِّعَاء عُمُوم النفى بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَعْدُوم بعد تَسْلِيم عُمُوم الثُّبُوت بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَوْجُود والمعدوم مِمَّا يشْعر بِعَدَمِ اطِّلَاعه على معنى التقابل وَأَحْكَامه وَذَلِكَ أَن من أَحْكَام التقابل أَن يكون كل وَاحِد من المتقابلين عِنْد صدقه أخص من مُقَابل مَا هُوَ أخص من مُقَابِله وَلَا يجوز أَن يكون مُسَاوِيا لَهُ وَلَا اعم مِنْهُ صدقا (وان) كَانَ اعم مِنْهُ كذبا وَلَا يجوز ايضا ان يكون مُسَاوِيا لَهُ وَلَا أخص مِنْهُ من جِهَة الْكَذِب وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مهما صدق أحد المتقابلين كذب الآخر بِالضَّرُورَةِ فَإِذا كَانَ الْكَاذِب أَعم من غَيره لزم كذب ذَلِك الْغَيْر لِأَنَّهُ مهما كذب الْأَعَمّ كذب الْأَخَص ضَرُورَة من غير عكس وَمهما كذب ذَلِك الْأَخَص فمقابله صَادِق لَا محَالة وَعند ذَلِك فَلَو كَانَ هَذَا الْمُقَابل الْمَفْرُوض صدقه ثَانِيًا مُسَاوِيا للمفروض صدقه أَولا فِي الصدْق وَالْكذب للَزِمَ مِنْهُ مُسَاوَاة نقيضه فِي الصدْق وَالْكذب لما

1 / 275