219

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
على هَذَا الِاعْتِبَار مَعَ الِاعْتِرَاف بتكليف أَبى جهل بِالْإِيمَان وَهُوَ مَمْنُوع مِنْهُ لعلم الله تَعَالَى أَن ذَلِك مِنْهُ غير وَاقع وَلَا هُوَ إِلَيْهِ وَاصل
فَإِن قيل لَو لم يكن فعل وَاجِب الْوُجُود لغَرَض مَقْصُود مَعَ ان الدَّلِيل قد دلّ على كَونه حكيما فِي أَفعاله غير عابث فِي إبداعه لَكَانَ عابثا والعبث قَبِيح والقبيح لَا يصدر من الْحَكِيم الْمُطلق وَالْخَيْر الْمَحْض وَإِذا لَا بُد لَهُ فِي فعله من غَرَض يَقْصِدهُ ومطلوب يعتمده نفيا للنقص عَنهُ وتنزيها لَهُ عَن صُدُور الْقَبِيح مِنْهُ وَمَا ذكرتموه من تعلق النَّقْص والكمال بِهِ بِالنّظرِ إِلَى الْغَرَض وَالْمَقْصُود فَإِنَّمَا يلْزم أَن لَو كَانَ ذَلِك الْغَرَض عَائِدًا اليه وكماله ونقصه متوقفا عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ الْغنى الْمُطلق واستغناء كل مَا سواهُ لَيْسَ إِلَّا بِهِ بل عوده إِنَّمَا هُوَ الى الْمَخْلُوق وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُوجب كمالا وَلَا نُقْصَانا بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَاجِب الْوُجُود وَإِذا ثَبت أَنه لَا بُد من حِكْمَة وَفَائِدَة ففائدة خلق العناصر والمركبات والمعدنيات وَغير ذَلِك من الجمادات الْعِنَايَة بِنَوْع الْحَيَوَان لأجل انتظام أَحْوَاله فِي مهماته وأفعاله وَالِاسْتِدْلَال بِمَا فِي طيها من الْآيَات والدلائل الباهرات على وجود وَاجِب الْوُجُود ووحدانية المعبود وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله ﵇ كنت كنزا لم أعرف فخلقت خلقا لأعرف بِهِ

1 / 230