9

Maƙasudin Gaya

غاية المقصود في الرد على النصارى واليهود

Bincike

د. إمام حنفي سيد عبد الله

Mai Buga Littafi

دار الآفاق العربية

Lambar Fassara

الأولى ١٤٢٧ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٦ م

Inda aka buga

القاهرة

وإذا كانوا قد آمنوا بموسى لشهادة التواتر بنبوته، فقد لزمهم التصديق بنبوة المسيح والمصطفى، صلى الله عليهما وسلم. وجه آخر في إثبات النسخ بأصولها نقول لهم: هل أنتم اليوم على ملة موسى، ﵇؟ فإن قالوا: نعم. قلنا لهم: أليس في التوراة: "أن من قسَّ عظمًا، أو وطئ قبرًا، أو حضر ميتًا عند موته، فإنه يصير من النجاسة في حالٍ لا مخرج له منها، إلا برماد البقرة التي كان الإمام الهاروني يحرقها؟! فلا يمكنهم مخالفة ذلك، لأنه نص ما يتداولونه. فيقول لهم: فهل أنتم اليوم على ذلك؟ فيقولون: لا نقدر عليه. فيقول لهم: فلمَ جعلتم أن من لمس العظم والقبر والميت فهو طاهر يصلح للصلاة وحمل المصحف، والذى في كتابكم بخلافه؟! فإن قالوا: لأنا عدمنا أسباب الطهارة وهى رماد البقرة، والإمام المطهر المستغفر. قلنا: فهل ترون هذا الأمر مع عجزكم عن فعله مما تستغنون في الطهارة عنه، أم لا، فإن قالوا: نعم، قد نستغنى عنه. فقد أقروا بالنسخ لتلك الفريضة لحالٍ اقتضاها هذا الزمان.

1 / 43