Ghayar Amani
غاية الأماني في الرد على النبهاني
Editsa
أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي
Mai Buga Littafi
مكتبة الرشد،الرياض
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م
Inda aka buga
المملكة العربية السعودية
وقال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ١. وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٢. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا* ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ﴾ ٣. وجميع الرسل أخبروا بأن الله أمر بطاعتهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ٤ يأمرون بعبادة الله وحده، وتقواه وحده، وخشيته وحده، ويأمرون بطاعتهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ ٥. وقال نوح: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ ٦ وقال في الشعراء: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ٧. وكذلك قال هود وصالح ولوط وشعيب. والناس محتاجون إلى الإيمان بالرسول ﷺ فطاعته في كل زمان ومكان، ليلًا ونهارًا، سفرًا وحضرًا، سرًا وعلانية، جماعة وفرادى، وهم أحوج إلى ذلك من الطعم والشراب، بل من النفس، فإنهم متى فقدوا ذلك فالنار جزاء من كذب بالرسول وتولى عن طاعته، كما قال تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ ٨ أي: كذّب بما أخبر به وتولى عن طاعته، كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ ٩. أي: كذّب بما أخبر به وتولى عن طاعته. وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
١ سورة النساء: ٦٥.
٢ سورة النور: ٦٣.
٣ سورة النساء: ٦٩- ٧٠.
٤ سورة النساء: ٦٤.
٥ سورة النور: ٥٢.
٦ سورة نوح: ٣.
٧ سورة الشعراء: ١٠٨.
٨ سورة الليل: ١٤- ١٦.
٩ سورة القيامة: ٣١- ٣٢.
1 / 248