451

Gharibayn a cikin Alkur'ani da Hadisi

الغريبين في القرآن والحديث

Editsa

أحمد فريد المزيدي

Mai Buga Littafi

مكتبة نزار مصطفى الباز

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

إلى أن الحمد: هو الشكر، لأنهم رأوا المصدر بالشكر، صادرًا عن الحمد وذلك قولهم الحمد لله شكرًا قال: والمصدر يخرج من غيره مثل قولهم قتله صبرًا، فالصبر غير القتل قال: والشكر والثناء، وكل شاكر حامد وليس كل حامد شاكرًا وربما جعل الحمد مكان الشكر ولا يجعل الشكر مكان الحمد.
وفي الحديث: (الحمد رأس الشكر فاشكر الله عقدًا بحمده) قالت: المشيخة من الصدر الأول الشكر ثلاثة منازل: شكر القلب، وهو الاعتقاد بأن الله/ ﷿ ولي النعم على الحقيقة، قال الله تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [١٧٣/ أ] وشكر اللسان: هو إظهار النعمة باللسان مع الذكر الدائم لله.
قال الله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ والحمد لله، فالحمد رأس الشكر، كما أن كلمة الإخلاص وهي: لا إله إلا الله رأس الإيمان وشكر العمل: وهو إدار النفس بالطاعة، قال الله تعالى: ﴿اعملوا آل داوود شكرًا﴾.
وفي الدعاء بعد افتتاح الصلاة: (سبحانك اللهم وبحمدك) معناه: وبحمدك ابتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الرحمن الرحيم كأنك قلت: إبداء باسم الله وفي كتاب رسول الله ﷺ (أما بعد وفاتي فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو (قال الخليل معناه: أحمد معك الله وقال ابن شميل: وقوله: (أحمد إليكم غسل الإحليل) أي: أرضى لكم أقام إلى مقام اللام الزائدة لقوله ﷿: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾ أي: إليها وقال غيره: معناه أشكر إليك نعمة وأحدثك بها.

2 / 491