119

Bakon Alkur'ani

غريب القرآن لابن قتيبة

Bincike

أحمد صقر

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)

﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ أي: ليترك ولا يأكل. ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي يقتصد ولا يسرف. ٧- قال قتادة (١) وكانوا لا يُوَرِّثون النساء فنزلت: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ مُوجَبًا فرضه الله. أي أوجبه. ٩- ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ مبينة في كتاب "المشكل" (٢) . ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ من السّداد وهو الصواب والقصد في القول. ١٢- وقوله: ﴿يُورَثُ كَلالَةً﴾ هو الرجل يموت ولا ولد له ولا والد. قال أبو عبيدة: هو مصدر من تَكَلَّلَه النَّسب (٣) . وتكلله النسب: أحاط به. والأب والابن طرفان للرجل. فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه. فسمي ذهاب الطرفين: كلالة. وكأنها اسم للمصيبة (٤) في تكلل النسب مأخوذ منهُ نحو هذا قولهم: وجهت الشيء: أخذت وجههُ، وثغّرت الرجل: كسرت ثغره. وأطراف الرجل: نسبه من أبيه وأمه. وأنشد أبو زيد: فكيفَ بأطْرَافِي إذَا ما شَتَمْتَنِي ... وَمَا بَعْد شَتْمِ الوالِدينِ صُلُوحُ (٥)

(١) قوله في تفسير الطبري ٧/٥٩٧ وانظر الدر المنثور ٢/١٢٢ وأسباب النزول ١٠٦. (٢) بينها في صفحة ٢٤٨. (٣) في مجاز القرآن ١١٩ " ... النسب، أي تعطف النسب عليه، ومن قال: "يورث كلالة" فهم الرجال الورثة، أي يعطف النسب عليه" وانظر اللسان ١٤/١١٢ والبحر المحيط ٣/١٨٨ وتفسير القرطبي ٥/٧٦-٧٧ وتفسير الطبري ٨/٥٣. (٤) في اللسان ١٤/١١١ "والكل: المصيبة تحدث، والأصل من كل عنه، أي نبا وضعف". (٥) في اللسان ١١/٢٢ "وأنشد أبو زيد لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. "فكيف ... .صلوح". جمعهما أطرافا لأنه أراد أبويه ومن اتصل بهما من ذويهما. وقال أبو زيد في قوله: "بأطرافي" أطرافه: أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم" والبيت غير منسوب فيه ٣/٣٤٨ والصحاح ٤/١٣٩٣.

1 / 121