بَابُ: شغا
حَدَّثَنِي مُوسَى، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَلَى بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَمَارَهُ وَأَعْطَاهُ، فَقَالَ بَعْدَ حَوْلٍ: لَأُلِمَنَّ، بِعُمَرَ لَعَلَّهُ يُصِيبُنِي بِخَيْرٍ، فَجَاءَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي كَذَا، وَكَانَ شَاغِيَ السِّنِّ أَوْ شَاغِنَ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: شَاغِنٌ خَطَأٌ - السِّنِّ، فَقَالَ: مَا أَرَى عُمَرَ إِلَّا سَيَعْرِفُنِي بِسِنِّي فَأَخَذَ وَتَرَ قَوْسِهِ فَأَعْلَقَهُ فِي سِنِّهِ فَقَلَعَهَا "
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُرِيدُ أَعْتِقُ هَذَا وَأَتَزَوَّجُهُ، فَأَرْسَلَهَا إِلَى عُمَرَ، فَضَرَبَهَا حَتَّى أَشَاغَتْ بِبَوْلِهَا قَوْلُهُ: وَكَانَ شَاغِيَ السِّنِّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الشَّغَا: اخْتِلَافُ الْأَسْنَانِ، شَغِيَ يَشْغَى شَغًى مَقْصُورٌ رَجُلٌ أَشْغَى وَامْرَأَةٌ شَغْوَاءُ، وَيُقَالُ لِلْعُقَابِ شَغْوَاءُ؛ لِأَنَّ مِنْقَارَهَا الْأَعْلَى يُخَالِفُ الْأَسْفَلَ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْأَشْغَى: الشَّاخِصُ الثَّنَايَا، وَالشَّغْشَغَةُ فِي الشُّرْبِ: التَّصْرِيدُ وَالْوَشْغُ وَالْوَتْحُ، وَأَوْشَغَ وَأَوْتَحَ ⦗٦٦٢⦘ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْإِيشَاغُ: الْإِيجَارُ قَلِيلًا قَالَ:
[البحر الرجز]
بِمِدْفَقِ الْغَرْبِ رَحِيبِ الْمَفْرَغِ ... لَيْسَ كَإِيشَاغِ الْقَلِيلِ الْمُوشَغِ
قَوْلُهُ: أَشَاغَتْ بِبَوْلِهَا، وَالشَّغْيَةُ أَنْ يَقْطُرَ الْبَوْلُ قَلِيلًا قَلِيلًا