ابن عمير (1) أنه قال: كان لعلي- (عليه السلام)- صديق يكنى بأبي مريم من أهل المدينة فلما سمع بتشتت الناس عليه أتاه، فلما رآه قال: أبو مريم؟- قال: نعم، قال: ما جاء بك؟- قال:
اني لم آتك لحاجة ولكني أراك لو ولوك أمر هذه الأمة أجزأته، قال: يا أبا مريم اني صاحبك الذي عهدت، ولكني منيت (2) بأخبث قوم على وجه الأرض، أدعوهم [الى الأمر] فلا يتبعوني، فإذا تابعتهم على ما يريدون تفرقوا عني (3) .
حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن العباس قال: حدثنا ابن المبارك قال: وحدثنا بكر بن عيسى قال: كان علي- (عليه السلام)- يقول: يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن، وكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة من ينبع (4) وكان يطعم الناس الخبز واللحم ويأكل من الثريد بالزيت ويكللها (5) بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه،
Shafi 68