Ghazan Idanun Basira
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
عَزْلًا بِلَا اشْتِرَاطٍ، وَمَنَعَهُ الثَّالِثُ، وَاخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ الْمُعْتَمَدُ فِي الْأَوْقَافِ وَالْقَضَاءِ قَوْلُ الثَّانِي. وَأَمَّا إذَا عَزَلَ نَفْسَهُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ الْقَاضِي خَرَجَ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ، وَفِي الْقُنْيَةِ: لَا يَمْلِكُ الْقَاضِي التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ مَعَ وُجُودِ وَصِيِّهِ، وَلَوْ كَانَ مَنْصُوبَهُ (انْتَهَى) . وَفِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَمْلِكُ عَزْلَ الْمُقِيمِ عَلَى الْوَقْفِ إلَّا عِنْدَ ظُهُورِ الْخِيَانَةِ مِنْهُ. ٨ - وَعَلَى هَذَا لَا يَمْلِكُ الْقَاضِي التَّصَرُّفَ فِي الْوَقْفِ مَعَ وُجُودِ نَاظِرٍ وَلَوْ مِنْ قِبَلِهِ (انْتَهَى)
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا لَمْ يَمْلِكْ الْقَاضِي التَّصَرُّفَ فِي الْوَقْفِ إلَخْ. كَأَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى صَرِيحٍ مَنْقُولٍ فِيهَا لَكِنْ رَأَيْتُ الْإِمَامَ ظَهِيرَ الدِّينِ فِي فَتَاوِيهِ نَقَلَهَا فِي الْمُقَطَّعَاتِ مِنْ آخِرِ كِتَابِ الْوَقْفِ حَيْثُ قَالَ قَاضِي الْبَلَدِ: إذَا نَصَّبَ رَجُلًا مُتَوَلِّيًا لِلْوَقْفِ بَعْدَ مَا قَلَّدَهُ الْحَاكِمُ الْحُكُومَةَ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ عَلَى الْوَقْفِ سَبِيلٌ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْإِجَارَةَ وَلَا غَيْرَهَا (انْتَهَى) .
وَفِي لِسَانِ الْحُكْمِ لِقَاضِي الْقُضَاةِ ابْنِ الشِّحْنَةِ، قَالَ فِي بَابِ الْوَقْفِ: وَمِنْهَا وَاقِعَةُ الْفَتْوَى فِي وَظِيفَةِ ابْنِ الْعَطَّارِ، وَتَقَرَّرَ فِيهَا بَعْضُ الْقَضَاءِ بِمَرْسُومٍ مِنْ السُّلْطَانِ. وَبَعْضُ الطَّلَبَةِ بِتَقْرِيرِ النَّاظِرِ أَجَابَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُفْتِينَ بِأَنَّ لِلْإِمَامِ النَّظَرَ الْعَامَّ، وَأَجَابَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ قَاسِمٌ بِأَنَّهُ خَاصٌّ بِمَا لَا نَاظِرَ لَهُ، فَقَدْ قَالَ فِي فَتَاوَى الْوَبَرِيِّ: لَا يُدْخِلُ وِلَايَةَ السُّلْطَانِ عَلَى وِلَايَةِ الْمُتَوَلِّي فِي الْوَقْفِ (انْتَهَى) . قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا أَجَّرَ الْقَاضِي حَانُوتَ الْوَقْفِ مِنْ زَيْدٍ وَأَجَّرَهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ بِكْرٍ، فَإِنَّ إجَارَةَ الْمُتَوَلِّي هِيَ الْمُعْتَبَرَةُ وَقَدْ صَارَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى (انْتَهَى) . أَقُولُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ مِنْ تَصَرُّفِ الْقِيَمِ فِي الْأَوْقَافِ نَقْلًا عَنْ فَتَاوَى السَّمَرْقَنْدِيِّ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَاضِيَ يَمْلِكُ الْإِجَارَةَ مَعَ وُجُودِ الْمُتَوَلِّي حَيْثُ قَالَ: وَقَفَ بِدِرْهَمٍ وَبَيْنَ نَوَاحِي سَمَرْقَنْدَ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ مِنْ حَاكِمٍ أَرْضًا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ وَزَرْعَهَا فَلَمَّا حَصَلَتْ الْغَلَّةُ طَلَبَ الْمُتَوَلِّي الْحِصَّةَ مِنْ الْغَلَّةِ كَمَا جَرَى الْعُرْفُ بِالزِّرَاعَةِ بِدِرْهَمٍ عَلَى النِّصْفِ، أَوْ عَلَى الثُّلُثِ. فَقَالَ عَلِيٌّ كَانَ لِلْمُتَوَلِّي الْحِصَّةُ
1 / 457