39

Ghazan Idanun Basira

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
لَيْسَ لَهُ هِمَّةٌ إلَّا مُعْضِلَةً وَبِحِلِّهَا، ١١٢ - أَوْ مُسْتَصْعَبَةً عَزَّتْ عَلَى الْقَاصِرِينَ إلَّا وَيَرْتَقِي إلَيْهَا وَيَحِلُّهَا، ١١٣ - عَلَى أَنَّ ذَلِكَ ١١٤ - لَيْسَ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاءُ ١١٥ - وَهَأَنَذَا ١١٦ - أَذْكُرُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْكَلَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَالْبَيَاتُ:
فِعْلُ الشَّيْءِ لَيْلًا وَالْمَقِيلُ نِصْفُ النَّهَارِ.
(١١١) لَيْسَ لَهُ هِمَّةٌ إلَّا مُعْضِلَةً بِحَلِّهَا: الْهِمَّةُ الْأَمْرُ الدَّاعِي إلَى الْفَلَاحِ مِنْ الْهَمِّ وَهُوَ الْقَصْدُ وَالْمُعْضِلَةُ مِنْ أَعْضَلَ الْأَمْرُ إذَا اشْتَدَّ صُعُوبَةً.
وَالْمُرَادُ بِحَلِّهَا بَيَانُهَا بِمَا يُزِيلُ إعْضَالَهَا عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ شَبَّهَ الْبَيَانَ الْمُزِيلَ لِلصُّعُوبَةِ بِحَلِّ الرِّبَاطِ ثُمَّ اشْتَقَّ مِنْ الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ الْفِعْلُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ.
(١١٢) أَوْ مُسْتَصْعَبَةٌ عَزَّتْ عَلَى الْقَاصِرِينَ فَيَرْتَقِي إلَيْهَا وَيَحِلُّهَا: الْمُسْتَصْعَبَةُ الصَّعْبَةُ مِنْ صَعُبَ الْأَمْرُ صُعُوبَةً صَارَ صَعْبًا فَالسِّينُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ لِلْمُبَالَغَةِ وَالصَّعْبُ نَقِيضُ الذَّلُولِ.
وَعَزَّ الشَّيْءُ صَارَ عَزِيزًا لَا يُوصَلُ إلَيْهِ لِعِزَّتِهِ.
وَالْقَاصِرِينَ جَمْعُ قَاصِرٍ وَالْمُرَادُ الْعَاجِزُ عَنْ إدْرَاكِ الْمَسَائِلِ الدَّقِيقَةِ.
وَقَوْلُهُ يَحِلُّهَا فِيهِ عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ السَّجْعِ وَهُوَ الْإِيطَاءُ وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ وَيُذِلُّهَا أَيْ يَجْعَلُهَا ذَلُولًا.
وَيَحِلُّهَا أَيْ يُنَزِّلُهَا مِنْ حَلَّ بِهِ حُلُولًا إذَا نَزَلَ عَلَى طَرِيقِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ فَمِنْ ضِيقِ الْعَطَنِ وَضَعْفِ الْفِطَنِ.
(١١٣) عَلَى أَنَّ ذَلِكَ: أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ حَلِّ الْمُعْضِلَةِ وَالْمُسْتَصْعَبَةِ.
(١١٤) لَيْسَ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ: أَيْ مِمَّا يَكْتَسِبُهُ بِالتَّعْلِيمِ بَلْ هُوَ بِالْإِلْهَامِ الَّذِي هُوَ إلْقَاءُ مَعْنًى فِي الْقَلْبِ بِطَرِيقِ الْفَيْضِ وَالتَّفْضِيلِ.
(١١٥) وَهَأَنَذَا: يُرْسَمُ بِدُونِ أَلِفٍ قَبْلَ نَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي كُتُبِ الرَّسْمِ وَهَا حَرْفُ تَنْبِيهٍ وَأَنَا ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مُبْتَدَأٌ.
(١١٦) أَذْكُرُ: خَبَرَهُ.
وَفِيهِ إدْخَالُ حَرْفِ التَّنْبِيهِ عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الَّذِي لَمْ يُخْبِرْ عَنْهُ بِاسْمِ إشَارَةٍ وَهُوَ شَاذٌّ كَمَا فِي حَوَاشِي التَّسْهِيلِ لِابْنِ هِشَامٍ حَيْثُ صَرَّحَ بِشُذُوذِ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
أَنَا حَكَمٌ هَا أَنْتَ نَجْمٌ مُجَالِدٌ
وَالذِّكْرُ بِالْكَسْرِ التَّذْكَارُ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ.

1 / 47