352

Ghazan Idanun Basira

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَالْمُسَارَعَةَ إلَيْهِ قُرْبَةٌ، وَالْإِيثَارُ بِالْقُرَبِ مَكْرُوهٌ ٥ - قَالَ الْأَسْيُوطِيُّ: مِنْ الْمُشْكِلِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَنْ جَاءَ، وَلَمْ يَجِدْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فُرْجَةً فَإِنَّهُ يَجُرُّ شَخْصًا بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَيُنْدَبُ لِلْمَجْرُورِ أَنْ يُسَاعِدَهُ، فَهَذَا يُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ قُرْبَةً، وَهُوَ أَجْرُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ (انْتَهَى)
. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْهِبَةِ مِنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي ٦ - فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ مَعَهُ دَرَاهِمُ فَأَرَادَ أَنْ يُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى الشِّدَّةِ فَالْإِيثَارُ أَفْضَلُ، وَإِلَّا فَالْإِنْفَاقُ عَلَى نَفْسِهِ أَفْضَلُ (انْتَهَى)
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: قَالَ السُّيُوطِيّ: وَمِنْ الْمُشْكِلِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قِيلَ: قَدْ يُقَالُ لَا إشْكَالَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْ الْمُفْرَدِ، وَتَأَخُّرِهِ مَعَهُ لِدَفْعِهِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْإِيثَارِ بِالْفَضِيلَةِ فَلَا إيثَارَ إذَنْ، وَأَمَّا مَا فِي الْمُنْيَةِ فَهُوَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَصَرْفُهُ لِنَفْسِهِ أَهَمُّ لِقَوْلِهِ ﵇ «ابْدَأْ بِنَفْسِك» (انْتَهَى)، وَقِيلَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَفُوتُ لَكِنْ تَحْصُلُ لَهُ قُرْبَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُنْفَرِدًا فِي الصَّفِّ، وَهَذَا مِمَّا يُسَاوِي الْقُرْبَةَ الْأُولَى بِخِلَافِ فَوَاتِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ إيثَارَهُ لَا يُوَازِي بِهِ فَتَأَمَّلْ
(٦) قَوْلُهُ: فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ إلَخْ: لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْإِيثَارِ فِي الْقُرَبِ لِمَا قَدَّمَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ: ثُمَّ رَأَيْت فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي أَنَّهُ مِنْهُ

1 / 360