روينا في كتاب ابن السني
ــ
فحش أو أذى لمسلم أر نحو ذلك والإذن على ما فيه مدح النبي ﷺ ونحو ذلك وما عدا ذلك إن أكثر منه أو غلب عليه التحق بالأول وإلا جاز قال الحافظ فمن أحاديث الرخصة إنشاد كعب بن زهير قصيدته في مدحه ﷺ في المسجد ومنها حديث عائشة إن النبي ﷺ كان يصنع لحسان منبرًا في المسجد يقوم عليه يهجو الذي كان يهجو النبي ﷺ فقال ﵇ إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله ﷺ حديث حسن صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وهو حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد يعني تفرد به وهو ثقة عند الجمهور وتكلم فيه بعضهم بما لا يقدح فيه ولبعض حديثه شواهد في الصحيحين عن البراء وغيره وذكر المزي في الأطراف أن البخاري أخرج هذا الحديث في الصحيح تعليقًا فقال قال عبد الرحمن عن أبيه عن عروة عن عائشة فذكره ولم أقف عليه في صحيح البخاري إلى الآن وفي صحيح البخاري عن ابن المسيب مر عمر وحسان ينشد في المسجد الشعر فلحظ إليه قال قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك يعني النبي ﷺ كلام الحافظ وقال الشيخ زكريا في تحفة القارئ اهـ. حديث أبي هريرة وشهادته لحسان في إنشاد الشعر في المسجد علم به جواز إنشاده في المسجد وهو محمول على الحق وأما خبر ابن خزيمة نهى ﷺ عن تناشد الأشعار في المساجد فضعفه جماعة وبتقدير صحته فهو محمول على الشعر الباطل كما حمل عليه خبر الصحيحين لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له أن يملأه شعرًا وحمله بعضهم على من يمتلئ قلبه حتى يغلب عليه اشتغاله به عن القرآن والذكر والحاصل أن إنشاد الشعر في المسجد جائز بلا كراهة إن كان حقًّا ومكروه كراهة تحريم إن كان باطلًا وكراهة تنزيه إذا غلب عليه اشتغاله به أي ولم يكن باطلا اهـ.
قوله: (رَوينَا فِي كِتَاب ابْنِ السني) خرجه الحافظ من طريق الطبراني إلى عباد بن كثير عن يزيد بن خصفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن جده فذكر قصة فيها إن رسول الله ﷺ قال من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد فقولوا فض الله فاك ثلاث مرات ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك ثلاث مرات كذا قال لنا رسول الله ﷺ قال الحافظ حديث منكر السند وبعض المتن
2 / 68