307

Futuhat Rabbaniyya

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

Mai Buga Littafi

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فيكون لبس الخرقة علامة للتفويض والتسليم ودخوله في حكم الشيخ ودخوله في حكم الله وحكم رسوله وإحياء سنة المبايعة مع رسول الله ﷺ ثم قال ولا خفاء أن ليس الخرقة على الهيئة التي تعتمدها المشايخ في هذا الزمان لم يكن في زمن رسول الله ﷺ وإنما هو من استحسان الشيوخ ويد الشيخ في لبس الخرقة تنوب مناب يد رسول الله ﷺ وقد رأينا من المشايخ من لا يلبس الخرقة ويسلك بأقوام من غير لبسها وكان طبقة من السلف الصالحين لا يعرفون لبس الخرقة ولا يلبسونها للمريدين فمن يلبسها فله مقصد صحيح وأصل في السنة وشاهد من الشرع ومن لم يلبسها فله رأيه وكل تصاريف المشايخ محمولة على السداد والصواب ولا تخلو عن نية صالحة اهـ، وفي المواهب اللدنية من قال
إن عليًا البس الخرقة للحسن البصري فمن الكذب المفترى فإن أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن سماعًا من علي فضلًا عن إلباسه الخرقة قاله الدمياطي والذهبي والعلائي ومغلطاي والعراقي والابناسي والحلبي وآخرون مع كون جماعة منهم لبسوها تشبهًا بالقوم اهـ، لكن نقل الفاكهي فيما ألفه من مناقب الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي عن الشيخ ابن حجر الهيتمي نفسه أنه صحح سند اتصالها من الحسن بعلي تبعًا للحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ونقل التصحيح عن جمع من المتأخرين كالحافظ السيوطي وقال ممن أثبت سماع الحسن من علي الحافظ أيضًا في المختارة وتبعه عليه الحافظ في التهذيب ثم قال ابن حجر الهيتمي في معجمه بعد أن ذكر أشياء فإذا تأملت ما ذكرته علمت إن ما عليه الصوفية من أسانيدهم التي تنتهي إلى الحسن البصري لا مطعن ولا إنكار عليهم فيها وأطال في تأييد ذلك ورد على من خالفه اهـ، كلام الفاكهي وكأن الحافظ السيوطي اختلف كلامه في المسألة وإلا فالذي في رسالته التي ألفها في الخرقة مثل ما في المواهب وكذا وافق ابن حجر الهيتمي

1 / 309