895

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

والعالم التحريران قامت به . . . صفة العلوم فحكمه كالفاقد اعلم أن السر عند الطائفة على ثلاث مراتب سر العلم وسر الحال وسر الحقيقة فأما سر العلم فهو حقيقة العلماء بالله لا بغيره من الاسماء فإن سر العلم بالله هو جمع الأضداد بالحكم في العين الواحدة من حيث ما هو منسوب إليه كذا مما له ضد من ذلك بعينه ينسب إليه ضده وهذا سر لا يعلمه إلا من وجده في نفسه فاتصف به فحكم على عينه بحكم حكم عليه أيضا بضده من حيث حكم ضده لا من نسبة أخرى ولا من إضافة ولهذا جعله الله سر العلم لأن العلم كل علم حصل عن دلالة لأنه مشتق من العلامة ولذلك أضيف العلم إلى الله بالأشياء لأنه علم نفسه فعلم العالم فهو دليل وعلامة على العالم كما كان العالم علامة عليه في علمنا به وهو قوله صلى الله عليه وسلم من عرف نفسه عرف ربه فجعلك لك دليلا عليه فعلمته كما كانت ذاته دليلا عليك له فعلمكفأوجدك فهذا من خفى سر العلم الذي لا يعلمه إلا العلماء بالله فإذا كان الحق سمع العبد وبصره وعلمه علمته به وجعلته دليلا وعلامة على نفسه وهذا هو سر الحال ومنه نفخ عيسى في الصورة التي أنشأها من الطين فكانت طيرا وبسر العلم دعاء ابراهيم عليه السلام الأطيار فأتته سعيا فإن كان قوله بإذني العامل فيه تنفخ فهو سر الحال وإن كان العامل فيه فيكون فهو سر العلم وهذا لا يعلمه إلا صاحبه وهو عيسى عليه السلام وسرالعلم أتم من سر الحال لأن سر العلم هو الله وهو الذي ظهر به إبراهيم الخليل عليه السلام فإنه ما زاد على أن دعاهن ولم يذكر نفخا فكان كقوله إنما قولنا لشئ إذا أردناه أننقول له كن فيكون وسر الحال لا يكون إلا من نعوت الخلق ليس من نعوت الحق فسر العلم أتم وحكمه أعم فالحال من جملة معلومات العلم وممن هو تحت احاطته ولو كان الحال أتم من العلم لكان الحق قد أمر نبيه بطلب الأنقص ويكون الحق قد ترك وصفه بالأتم وهذا محال فليس الشرف إلا السر العلم وأما سر الحقيقة فهو أن تعلم أن العلم ليس بأمر زائد على ذات العالم ويعلم الأشياء بذاته لا بما هو مغاير لذاته أو زائد على ذاته فسر الحقيقة يعطى أن العين والحكم مختلف وسر الحال يلبس فيقول القائل بسر الحال أنا الله وسبحاني وأنا من أهوى ومن أهوى أنا وسر العلم وفرق بين العلم والعالم فبسر العالم تعلم أن الحق سمعك وبصرك ويدك ورجلك مع نفوذ كل واحد من ذلك وقصوره وإنك لست هو عينه وبسر الحال ينفذ سمعك في كل مسموع في الكون إذا كان الحق سمعك حالا وكذلك سائر قواك وبسر الحقيقة تعلم أن الكائنات لا تكون إلا لله وأن الحال لا أثر له فإن الحقيقة تأباه فإن السبب وإن كان ثابت العين وهو الحال فما هو ثابت الأثر فللحقيقة عين تشهد بها ما لا يشهد بعين الحال وعين العلم وللعلم عين يشهد بها ما لا يشهده بعين الحال وتشهد ما يشهده عين الحال فعين الحال أبدا تنقص عن درجة عين العلم وعين الحقيقة ولهذا لا تتصف الأحوال بالثبوت فإن العلم يزيلها والحقيقة تأباها ولذلك الأحوال لا تتصف بالوجود ولا يالعدم فهي صفات لموجود لا تتصف بالعدم ولا بالوجود فبالحال يقع التلبيس في العالم وبالعلم يرتفع التلبيس وكذلك بالحقيقة بالحقيقة فهذا سر العلم وسر الحال وسر الحقيقة قد علمت الفرقان بينهم في الحكم هذا معنى السر عند الطائفةفإذا ثبت أمر في العالم كان ماكان وظهر حكمه فسره معناه إذا ظهر لمن ظهر له بطلعنده ذلك الثبوت الذي كان يحكم به قبل هذا على ذلك الأمر في كل أمر يكون له ثبوت في العالم وبهذه المثابة ثبوت الأسباب كلها في العالم فسر الربوبية أما المربوب وأما النسب أو الصفات التي من شأن من نسبت إليه أو قامت به عند من يرى أنها صفات أن يكون بافليس هو رب بالذات على هذا النحو هذا معنى قول سهل بن عبد الله للربوبية سر لو ظهر لبطلت الربوبية وكذلك قوله أيضا أن للربوبية سرا لو ظهر لبطل العلم وإن للعلم سرا لو ظهرت لبطلت النبوة وإن النبوة سرا لو ظهر لبطلت الأحكام فسر الحق لو ظهر لبطل الإختصاص والنبوة اختصاص فتبطل النبوة ببطلان الإختصاص ويبطل حكم العلم من حيث أنه صفة للذات حتى أعطاه حكم العالم وهو الحال فيبطل العلم لا يبطل العالم وسر النبوة إزالة رفيع الدرجات لأنه ما ثم على من والمعارج للأنبياء إنما هي في هذه الدرجات فسر النبوة الأخبار بما هو الأمر عليه وما هو الأمر عليه لا يقبل التبديل وإذا لم يقبل التبديل بطل الحكم فإن الحكم يثبت التخيير والتخيير يناقض التبديل فإذا بطل التخيير بطل الحكم فبطل معنى النبوة فهذا سرها فمن ظهر له أسرار هذه الأمور وعلمها وعلم الحق فيها ولميبطلعنده شئ فهو أقوى الأقوياء في التمكن الإلهي فهو عبد في مقام سيد وسيد في صورة عبدل بطل الحكم فإن الحكم يثبت التخيير والتخيير يناقض التبديل فإذا بطل التخيير بطل الحكم فبطل معنى النبوة فهذا سرها فمن ظهر له أسرار هذه الأمور وعلمها وعلم الحق فيها ولميبطلعنده شئ فهو أقوى الأقوياء في التمكن الإلهي فهو عبد في مقام سيد وسيد في صورة عبد

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الموفى مائتين في حال الوصل

لو فاتنا ما فات لم تك صورة . . . والوصل فينا درك ذاك الفائت

ما فات الأكوننا لم نبغه . . . فإذا ابتغينا كان ثبت الثابت

وبه تفاضلت الرجال فمنهم . . . حي زذاك الحي عين المائت

والميت منا ليس يعرف موته . . . والناطق المعصوم عين الصامت

Shafi 469