747

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

وان كان حقا ولكنه . . . إذا قاله قائل قال مه أعلم فهمك الله ما أسمعك ان الغيبة ذكر الغائب بما لو سمعه ساءه وهي حرام على المؤمنين فالحق لا يغتاب لانه السميع البصير في نفس الأمر وعند العلماء به وقد أبان لعباده ما يكرهه منهم وما يحمده فمنهم من آمن ومنهم من كفر فلا يغتاب أيضا أسم فاعل وأسم مفعول فالغيبة حرام على المكلفين فيما بينهم ويجتنبها أهل المروآت من غير المؤمنين نزاهة وشرف نفس لان أجتنابها يدل على كرم الأصول ألا في مواطن مخصوصة فانها واجبة وقربة إلى الله وأهل الورع من المؤمنين يعرضون بها ولا يصرحون فمن ذلك في طريق الجرح الذي يعرفه المحدثون في رواة الأحكام المشروعة روينا عن بعض العلماء بالله انه كان يقول في ذلك لصاحبه تعال نغتب في الله ومنها عند المشورة في النكاح فانه مؤتمن والنصيحة واجبة ومنها الغيبة المرسلة وهو ان يغتاب أهل زمانه من غير تعيين شخص بعينه ومنها غيبة المشايخ المريدين في حال التربية إذا كان فيها صلاح المريد إذا وصل ذلك إليه ومع كون الغيبة محمودة في هذه المواطن فعدم التعيين فيها أولى من التعيين فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا غيبة في فاسق نهيا لا نفيا على هذا أخذ أهل الورع هذا الخبر وطريق التعريض هين المأخذ وما عدا أمثال هذه المواطن فهي مذمومة يجب أجتنابها ومن هذا الباب تجريح الشهود إذا عرف المشهود عليه انهم شهدوا بالزور فوجب عليه نصرة الحق وأهله وخذلان الباطل وأهله ومن هنا يتبين لك ان العدم هو الشر فان شهداء الزور مالوا إلى جانب العدم ورجحوه على الوجود ووصفوا بالكون ما ليس بكائن وجعله الله على لسان رسوله من الكبائر لانه ما مدلول قولهم ألا العدم ومع هذا كله ان أستطاع من هو من أهل طريق الله التعريض لا التصريح حتى يفهم عنه ما يريد إذا علم ان في ذلك منفعة دينية فليفعل فهو أولى ويحصل الغرض ويكون اللسان قد وفي ما تعين عليه من غير فحش في المنطق وهذا كله ما دام يسمى مؤمنا وأما ان كان هذا الشخص في مقام من كان الحق سمعه وبصره ولسانه فحاله غير حال المؤمن مع انه من أهل الايمان وأعلم ان الله تعالى ما خلق داء ألا وخلق له دواء والأدوية على نوعين دواء العامة وهو الذي يقدر عليه كل أحد والدواء الآخر دواء ملكي وهو الذي لا يقدر عليه ألا الملوك والأغنياء لنفاسته وغلو ثمنه فلا يقدر عليه ألا المتمكن من المال والسلطان وهكذا قسم الأدوية أهل الطب وصادفوا الحق في ذلك فأما الدواء العام النافع الداخل تحت قدرة كل أحد من غني وفقير وسوقة وملوك من داء جميع الذنوب والمعاصي فهو التوبة وأرضاء الخصوم من شروطها مما يقدر عليه من ذلك وعينه عليه الشارع إذا كان ذلك الداء مما ينبغي ان برضى فيه الخصوم وإذا كان مما لا ينبغي فيتوب ولا يرضى خصمه فانه ان أرضاه قد يقع في محظور أشد مما كان قد تاب عنه فلا يغفل عنه وأما الدواء الملكي فلا يستعمله ألا العارفون السادة من رجال الله وهم الذين يكون الحق سمعهم وبصرهم ولسانهم وهو قوله عقيب قوله ' ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ' هذا خطاب عام ثم قال ' وأتقوا الله ' هذا هو الدواء ومعناه أتخذوه وقاية بينكم وبين هذه الأمور المذمومة التي الغيبة منها فإذا أتخذتموه جنة تعاورت هذه الجنة سهام هذه الأفعال وهي قوية لا تنفذها هذه السهام فيكون المتقي بها في حمايتها ولا يكون الحق وقاية للعبد حتى يتلبس به البعبد كما يتلبس المتوقي بالجنن من الدرع الحصينة وغيرها وصورة تلبسه ان يكون الحق سمعه ولسانه وجميع قواه وجوارحه في حال تصرفها فيما هي له فيكون نورا كله فنبه الله في كتابه على هذه الأدواء الملكية السلطانية مثل قوله تعالى ' فألهمها فجورها ' والغيبة من الفجور وتقواها أي الذي يتخذه وقاية من هذا الفجور ولم يجعل الفجور من أوصافها وانما جعله مجعولا فيها من الملهم لها كما أيد هذا بقوله أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فما جعل التز يين له بل قال زينالهم أعمالهم وقال زين اهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل ولما أضاف التزيين إليه سبحانه قال فهم يعمهون أي يحارون والحيرة من صفات الأكابر وصفة الحيرة في مثل هذا انه الأمر في إيجاده للملهم المزين والمجهول فيه الملهم والمزين له مأمور باجتنابه وهو الأتصاف بما ألهم ومازين من قبل ان يظهر بالفعل فهو مذموم غير مؤاخذيه حتى يتلس به فى الظاهر ثم قال في أمور من هذا الباب انه رجس من عمل الشطان فاجتنبوه وهو البعيد من الرحمة فاجتنبوه أي وكونوا مع الاسم القريب من الرحمة ومن أسمائه سبحانه البعيد فمن أتخذا الحمق جنة ووقاية كما أمر لم تضره هذه الأشياء فان الله تعالى مانبهه على استعمال هذه ألادواء ألالأقامة العذر منه إسئل عن مثل هذا والمؤمن غيب خاف جنته فهو في حمى فلا يخرج عن حماه والفاسق الذي لاغيبة فيه ليس بغائب خلف جنته بل هو خارج عنها لان الفسوق الخروج فقال لاغيبة في فاسق فمن أخرج غيبا يستحق ان يكون غيبا الي شهادة فقد أخطأ ولهذا أضاف الغيبة إلينا فقال ولا يغيب بعضكم بعضا فجعلنا نشأة واحدة ذات أبعاض فان الجزء والتفصيل انما يرد على الكل فما خر عنا ولا وقعنا ألافينا فشدد ألامر علين في ذلك فان القاتل نفسه حرمت عليه الجنة وهي الساترة فان الشئ لايستتر عن نفسه وكل من ذكر غائبا فقد صيره شهادة وغربه عن موطنه وموت الغريب شهادة فالمغتاب فاعل خير في من أغتابه وان كان يكره ذلك ففيه منفعة كشارب الدواء الكره وعسى ان تكر هو أشيأ وهو خير لكم وإذا كان فاعل خير من غير قصد فهو ممن أجرى الله الخير لزيد على يديه فيكون جزاؤه جزاء من وفق لعمل خير من قصد في حق من إغتابه لكن ذلك مقصود لمن ألهمه إياه وسماه فجوزا في حقه فيصلح الله يوم القيامة بين عباده لما يراه المظلوم من الخير الواصل أليه على يدي أخيه فيشكره علىذلك فيسعدان جميعا وفي الخير الصحيح فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فان الله يصلح بين عباده يوم القيامة فالغيبة وان كانت مذمومة فهي من ذلك الوجه محمودة في حق من إغتيب فمآلالي الخير أذكانت الجنة والوقاية الحائلة بينهما الحق والحق والغيبة وجود ماهي عدم فوقع التناسب بين الموجودين فاندرج الأضعف في الأقوى فاعلم ذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيلتلس به فى الظاهر ثم قال في أمور من هذا الباب انه رجس من عمل الشطان فاجتنبوه وهو البعيد من الرحمة فاجتنبوه أي وكونوا مع الاسم القريب من الرحمة ومن أسمائه سبحانه البعيد فمن أتخذا الحمق جنة ووقاية كما أمر لم تضره هذه الأشياء فان الله تعالى مانبهه على استعمال هذه ألادواء ألالأقامة العذر منه إسئل عن مثل هذا والمؤمن غيب خاف جنته فهو في حمى فلا يخرج عن حماه والفاسق الذي لاغيبة فيه ليس بغائب خلف جنته بل هو خارج عنها لان الفسوق الخروج فقال لاغيبة في فاسق فمن أخرج غيبا يستحق ان يكون غيبا الي شهادة فقد أخطأ ولهذا أضاف الغيبة إلينا فقال ولا يغيب بعضكم بعضا فجعلنا نشأة واحدة ذات أبعاض فان الجزء والتفصيل انما يرد على الكل فما خر عنا ولا وقعنا ألافينا فشدد ألامر علين في ذلك فان القاتل نفسه حرمت عليه الجنة وهي الساترة فان الشئ لايستتر عن نفسه وكل من ذكر غائبا فقد صيره شهادة وغربه عن موطنه وموت الغريب شهادة فالمغتاب فاعل خير في من أغتابه وان كان يكره ذلك ففيه منفعة كشارب الدواء الكره وعسى ان تكر هو أشيأ وهو خير لكم وإذا كان فاعل خير من غير قصد فهو ممن أجرى الله الخير لزيد على يديه فيكون جزاؤه جزاء من وفق لعمل خير من قصد في حق من إغتابه لكن ذلك مقصود لمن ألهمه إياه وسماه فجوزا في حقه فيصلح الله يوم القيامة بين عباده لما يراه المظلوم من الخير الواصل أليه على يدي أخيه فيشكره علىذلك فيسعدان جميعا وفي الخير الصحيح فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فان الله يصلح بين عباده يوم القيامة فالغيبة وان كانت مذمومة فهي من ذلك الوجه محمودة في حق من إغتيب فمآلالي الخير أذكانت الجنة والوقاية الحائلة بينهما الحق والحق والغيبة وجود ماهي عدم فوقع التناسب بين الموجودين فاندرج الأضعف في الأقوى فاعلم ذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب السادس عشر ومائة في معرفة القناعة وأسرارها

ان القناعة باب انت داخله . . . ان كنت ذاك يرجي لخدمته

Shafi 194