673

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

السؤال التاسع والثمانون

ومإذا بدؤه الجواب الضمير يعود على الحق وبدؤه من الاسم الأول الذي تسمى الحق به قال تعالى ' هو الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ' فسمى لنا نفسه أولا فبدؤه أولية الحق وهي نسبة لان مرجع الموجودات في جودها إلى الحق فلا بد ان تكون نسبة الأولية له فبدؤه نسبة الأولية له ونسبة الأولية له لا تكون إلا في المظاهر فظهوره في العقل الأول الذي هو القلم الأعلى وهو أول ما خلق الله فهو الأول من حيث ذلك المظهر لانه أول الموجودات عنه فالذات الأزلية لا توصف بالأولية وانما يوصف بها الله تعالى قال الله تعالى سبح لله فهو المسبح ما في السموات والأرض من حيث أعيانهم وهو العزيز المنيع الحمى من هويته الحكيم بمن ينبغي ان يسبح له الضمير يعود على الله من لله ملك السموات والأرض ولهذا يسبحه أهلها لانهم مقهورون محصورون في قبضة السموات والأرض يحيي ويميت يحيي العين ويميت الوصف فالعين لها الدوام من حيث حييت والصفات تتوالى عليها فيمييت الصفة بزوالها عن هذه العين ويأتي بأخرى وهو الضمير يعود على الله من لله والأول خبر الضمير الذي هو المبتدأ وهو في موضع الصفة لله ومسمى الله انما هو من حيث المرتبة وأول مظهر ظهر القلم الإلهي وهو العقل الأول والعين ما كانت مظهرا إلا بظهور الحق فيها فهي أول الكلام في الظاهر في المظهر لان به يتميز فالأول هو الله والعقل حجاب عليه ومجن تتوالى الصفات عليه ولما كان الأعيان كلها من كونها مظاهر نسبتها إلى الإلوهية نسبة واحدة من حيث ما هي مظاهر تسمى بالآخر فهو الآخر آخرية الأجناس لا آخرية الأشخاص وهو الأول بأولية الأجناس وأولية الأشخاص لانه ما أوجد إلا عينا واحدة وهو القلم أو العقل كيفما شئت سميته ولما كان العالم له الظهور والبطون من حيث ما هو مظاهر كان هو سبحانه الظاهر لنسبة ما ظهر منه والباطن لنسبة ما بطن منه وهو بكل شئ عليم شيئية الأعيان وشيئية الوجود من حيث أجناسه وانواعه وأشخاصه فقد تبين ان بدأه عين وجود العقل الأول قال النبي صلى الله عليه وسلم ' أول ما خلق الله العقل وهو الحق الذي خلق به السموات والأرض ' وقد مشى معنا هذا في سؤاله في العدل في السؤال الثامن والعشرين من هذه السؤالات

السؤال التسعون

Shafi 94