Futohatin Makkiya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Mai Buga Littafi
دار إحياء التراث العربي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1418هـ- 1998م
Inda aka buga
لبنان
على من توزع عطايا ربنا الجواب على من حسن السيرة من الولاة وكل شخص وال بالولاية العامة وهي تولية القلب على القوى المعنوية والحسية في نفسه والولاية كل من له ولاية خارجة عن نفسه من أهل وولد ومملوك وملك فتوزع العطايا على قدر الولاية وقدر ما عاملهم به من حسن السيرة فيهم فان كان الوالي من العلماء بالله الذين يكون الحق سمعهم وبصرهم فليس له حظ في هذه العطايا فانها عطايا غنى لفقراء وانما يعطي من هذه صفته عطاء غنى لغنى ظاهر في مظهر فقير لما أعطى عن فقر ذاتي فأخذ هذا المعطى له من الاسم الله لا من الاسم الرب فما أعظم الغفلة على قلوب العباد هيهات متى تبلغ البشر درجة من لا يوصف بالغفلة وهم الملأ الأعلى الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون في غير دليل ولا نهار يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون وكفى بالبشرية نقصا واعلم ان العطايا تختلف باختلاف المستحقين فمنهم من يكون عطاؤه هو ومنهم من يكون عطاؤه معرفته بنفسه ومنهم من يكون عطاؤه ما هو منه فان كان المستحق يقول بالاستحقاق الذاتي فلا يلزمه إلا شكر إيجاد العين حيث كان مظهر إله جل وتعالى وان كان يقول بالاستحقاقا العرضي وهو يرى انه تعالى جعل له استحقاق فهذا يتضاعف عليه الشكر فانه دون الأول في المرتبة وان كان المستحق يرى الاستحقاق للظاهر في مظهر ما من حيث ما هو ظاهر لذلك المظهر ولا يرى ان عينه تستحق شيأ فهذا لا يجب عليه شكر إلا ان أوجبه على نفسه كإيجاد الحق على نفسه في مثل قوله ' كتب ربكم على نفسه الرحمة ' فتتوزع العطايا على مقادير من توزع عليهم في العلم والعمل والحال والزمان والمكان والقصد وملازمة العمل ومغبته ' قد علم كل اناس مشربهم ' قال فرعون لموسى وهارون ' فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ' وهو الذي يستحقه فالرب هو القاسم العطايا
السؤال الثاني والثمانون
كم أجزاء النبوة على قدر آي الكتب المنزلة والصحف والأخبار الإلهية من العدد الموضوعة في العالم من آدم إلى آخر نبي يموت مما وصل إلينا ومما لم يصل على ان القران يجمع ذلك كله فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيمن حفظ القران ان النبوة أدرجت بين جنبيه فهي وان كانت مجموعة في القران فهي مفصلة معينة في آي الكتب المنزلة مفسرة في الصحف متميزة في الأخبار الإلهية الخارجة عن قبيل الصحف والكتب ويجمع النبوة كلها أم الكتاب ومفتاحها بسم الله الرحمن الرحيم فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق وان كان التشريع قد انقطع فالتشريع جزء من أجزاء النبوة فانه يستحيل ان ينقطع خبر الله وأخباره من العالم إذ لو انقطع لم يبقى للعالم غذاء يتغذى به في بقاء وجوده ' قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ' ولو ان ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله وقد أخبر الله انه ما من شئ يريد إيجاده ألا يقول له كن فهذه كلمات الله لا تنقطع وهي الغذاء العام لجميع الموجودات فهذا جزء واحد من أجزاء النبوة لا ينفد فأين انت من باقي الأجزاء التي لها
السؤال الثالث والثمانون
Shafi 89