540

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

إما قارن وإما مفرد بحج أو مفرد بعمرة وهو المتمتع فهذا الفصل يستدعي إيراد حجة الوداع وبعد إيرادها تذكر ما يتعلق بأفعال هذه العبادة من الأحكام على أسلوب ما مضى فنقول حدثنا غير واحد إجازة وسماعا عن ابن صاعد العراوي عن عبد الغافر الفارسي عن الجلودي عن إبراهيم بن سفيان المروزي عن مسلم بن الحجاج القشيري عن جعر ابن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة إن النبي صلى الله عليه وسلم حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمسون أن يأتموا برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمولا مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تصنع قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل من شيء عملنا به فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيأ منه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته قال جابر لسنا ندري إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ ' واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا أعلم ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين ' قل هو الله أحد ' و ' قل يا أيها الكافرون ' ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ ' إن الصفا والمروة من شعائر الله ' أبدأ بما بدأ الله فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي أسرع حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة ابن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى فقال دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد أبدوقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت إني أمرت بهذا قال فكان علي يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن معي الهدي فلا تحل قال فكان جماعة البدن الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة قال فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس فأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريس إلا أنه واقع عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس فقال إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوع وإن أول دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة ابن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوعة وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسئلون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ثم ينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن فأقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيأ ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصوى الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى الزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيأ ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه الآخر حتى أتى بطن محسر فحرك ناقته قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرهقا وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال أترعوا يا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبنكم الناس على سقايتكم لترعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه انتهى حديث جابر ثم نرجع فنقول القارن من قرن بين صفات الربوبية وصفات العبودية في عمل من الأعمال كالصوم أو من قرن بين العبد والحق في أمر بحكم الاشتراك فيه على التساوي بأن يكون لكل واحد من ذلك الأمر حظ مثل ما للآخر كانقسام الصلاة بين الله وبين عبده فهذا أيضا قران وأما الإراد فمثل قوله ليس لك من الأمر شيء ومثل قوله قل إن الأمر كله لله ومثل قوله كل من عند الله وكقوله وإليه يرجع الأمر كله وما جاء من مثل هذا مما انفرد به عبد دون رب أو انفرد به رب دون عبد فمما انفرد به عبد دون رب قوله تعالى ' أنتم الفقراء إلى الله ' وقوله تعالى لأبي يزيد يا أبا يزيد تقرب إلي بما ليس لي الذلة والافتقار فهذا معنى القران والإفراد في الحج وسيأتي حكم ذلك في التفصيل إن شاء الله تعالى .

وصل في فصل المتمتع

Shafi 822