516

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

ذكر البخاري عن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في معتكفه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها حتى إذا بلغت باب أم سلمة الحديث فهذا اسم إلهي حرك صفية لتزوره حتى يأخذ بوساطتها النبي صلى الله عليه وسلم من الإقامة مع الاسم الإلهي الذي أجاءها فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مع هذا الاسم زمان حديثه معها ثم أخرجه من موضع جلوسه حين شيعها وهو نوع سفر لا بل هو سفر بر الرجل بامرأته تعظيما لحرمتها وقصدها فإن السفر انتقال ولم ينتقل إلا بحكم ذلك الاسم عليه من مكانه فإن المعتكف إذا انتقل إلى حاجة الإنسان من وضوء وما لا بد منه فإن ذلك كله من حكم الاسم الذي أقام معه في مدة اعتكافه وما من حركة يتحركها الإنسان في اعتكافه وغير اعتكافه إلا عن ورود اسم إلهي عليه هذا مفروغ منه عندنا في الحقائق الإلهية وأسماء الله لا تحصى كثرة وما من شأن المعتكف تشييع الزائر فما تحرك لذلك إلا لحكم الاسم الإلهي الذي حرك الزائر إليه فالعين لا تعرف إلا أنها زائرة لقضاء غرضها من نظر أو حديث والعارف يشهد الأسماء الإلهية ما رأيت شيأ إلا رأيت الله قبله فالاسم الإلهي الذي حرك صفية من وراء حجاب صفية ومع كان يتأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله قام وشيع وكان مطلب ذلك الاسم إظهار سلطانه فيه وقد ظهر وقد بينا ذلك في مجاراة الأسماء الإلهية في أول هذا الكتاب وفي عنقاء مغرب .

وصل في فصل اعتكاف المستحاضة في المسجد

كذب النفس لعلة مشروعة ليس بحيض ولذلك تصلي المستحاضة ولا تصلي الحائض ورد عن عائشة على ما ذكره البخاري إنه اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحاضة من أزواجه الحديث فمن وضع الأشياء في مواضعها فقد أعطاها ما تستحقه عليه وهو حكيم وقته فإن الحكمة تعطي وضع كل شيء في موضعه والله عليم حكيم وما ثم شيء مطلق أصلا لأنه لا يقتضيه الإمكان ولا تعطيه أيضا الحقائق فإن الإطلاق تقييد فما من أمر إلا وله موطن يقبله وموطن يدفعه ولا يقبله لا بد من ذلك كالأغذية الطبيعية للجسم الطبيعي ما من شيء يتغذى به إلا وفيه مضرة ومنفعة يعرف ذلك العالم بالطبيعة من حيث ما هي مدبرة للبدن وهو المسمى طبيبا ويعرفه الطبيعي مجملا والتفصيل للطبيب فما في العالم لسان حمد مطلق ولا لسان ذم مطلق والأصل الأسماء الإلهية المتقابلة فإن الله سمى لنا نفسه بها من كونه متكلما كما نزه وشبه ووحد وشرك ونطق عباده بالصفتين ثم قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين هذا آخر الجزء الحادي والستين .

الباب الثاني والسبعون في الحج وأسراره

الحج فرض إلهي على الناس . . . من عهد والدنا المنعوت بالناسي

فرض علينا ولكن لا نقوم به . . . وواجب الفرض أن نلقي على الراس

فإن حرمت بإحرام تجردكم . . . عن كل حال بإعسار وإفلاس

دعتك حالته في كل منزلة . . . من المنازل بالعاري والبكاسي

فيه الإجابة للرحمن من كثب . . . بنعت عبد لدني وإلياس

فيه العبادات من صوم ومن صلة . . . ومن صلاة وحكم الجود والباس

وفي الطواف معان ليس يشبهها . . . ألا تردد رب الجن والناس

إني قتيل خلاخيل كلفت بها . . . عند الطواف وأقراط ووسواس

وفي المحصب شرع الفرد ناسبه . . . رمي الجمار الخناس بوسواس

الله خصصه في بطن عرنته . . . يوم الوقوف بإذلال وإبلاس

وكن مع الفرق في جمع بمزدلف . . . فما عليك بذاك الفرق من باس

من حج لله لا بالله كان كمن . . . سعى لظلمته بضوء نبراس

في يوم غيم شديد الحر فاعتبروا . . . فيما نفوه به للخلق أنفاس

وكن إذا أنت دبرت الأمور به . . . ما بين عقل إلهي وإحساس

واحذر شهود أساف ثم نائلة . . . إذا سعيت كأسقف وشماس وفي منى فانحر القربان في صفة . . . تدعى بها عند ذاك النحر بالقاسي

وترية الذات لا شفع يزلزلها . . . مصونة بين حفاظ وحراس

عطرية النشر معسول مقبلها . . . محفوفة ببهار الروض والآس

Shafi 795