471

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

فمن قائل المرض هو الذي يلحق من الصوم فيه مشقة وضرر ومن قائل إنه المرض الغالب ومن قائل إنه أقل ما ينطلق عليه اسم مرض وبه أقول وهو مذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمن الاعتبار المريد تلحقه المشقة وهو صاحب مكابدة وجهد ومن أجل ذلك شرع لنا ' وإياك نستعين ' وقال تعالى ' واستعينوا بالصبر والصلاة ' فيعينه الاسم القوي على ما هو بصدده فهذا مرض يوجب الفطر وأما من اعتبر المرض بالميل وهو الذي ينطلق عليه اسم مرض وهو مذهب محمد بن عبد الجبار النفري صاحب المواقف من رجال الله كذا أحسبه والإنسان لا يخلو عن ميل بالضرورة فإنه بين حق وخلق وبين حق وحق من حيث الأسماء الإلهية وكل طرف يدعوه إلى نفسه فلا بد له من الميل إما عنه أو إليه به أو بنفسه بحسب حاله ولاسيما أهل طريق الله فإنهم في مباحهم في حال ندب أو وجوب فلا يخلص لهم مباح أصلا فلا يوجد أحد من أهل الله تكون كفتا ميزانه على الاعتدال والإنسان هو لسان الميزان فلا بد فيه من الميل إلى جانب داعي الحق وهذا هو اعتبار من يقول بالفطر فيما ينطلق عليه اسم مرض وإن الله عند المريض بالإخبارالإلهي الثابت ألا تراه يلجأ إليه ويكثر من ذكره على أي دين كان أو نحلة فإنه بالضرورة يميل إليه ويظهر لك ذلك بينا في طلب النجاة مما هو فيه فإن الإنسان بحكم الطبع يجري إذا مسه الضر إلى طلب من يزيله عنه وليس إلا الله قال تعالى ' وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ' وإن جهل الطريق إليها فما جهل الاضطرار فإنه حاله ذوقا ونحن إنما نراعي القصد وهو المطلوب وأما من اعتبر المرض الغالب فهو ما يضاف إلى العبد من الأفعال فإنه ميل عن الحق في الأفعال إذ هي له والموافق والمخالف يميل بها إلى العبد سواء مال اقتدارا أو خلقا أو كسبا فهذا ميل حسي شرعي وهو قولهم ربنا آمنا بما أنزلت فأضافوا الإيمان إليهم إيجادا وقول الله لهم ' آمنوا بالله تقرير الصحة ما نسبوه من الأفعال إليهم بهذه الإضافة فهذا هو الشرعي فهذا بمنزلة المرض وإنه الميل الغالب لأنه بين الحق والخلق .

وصل في فصل متى يفطر الصائم ومتى يمسك

فمن قائل يفطر في يومه الذي خرج فيه مسافرا ومن قائل لا يفطر يومه ذلك واستحب العلماء لمن علم أنه يدخل المدينة ذلك اليوم أن يدخلها صائما فإن دخلها مفطرا لم يوجبوا عليه كفارة الاعتبار إذا خرج السالك في سلوكه من حكم اسم إلهي كان له إلى حكم اسم آخر إلهي دعاه إليه ليوصله إليه حكم اسم آخر ليس هو الذي خرج عنه ولا هو الذي يصل إليه كان بحكم ذلك الاسم الذي يسلك به وهو معه أينما كان قال تعالى ' وهو معكم أينما كان ' قال تعالى ' وهو معكم أينما كنتم ' وإن اقتضى له ذلك الاسم الصوم وإن اقتضى له الفطر كان بحكم صفة الفطر فإذا علم أنه يحصل في يومه الذي هو نفسه بفتح الفاء في حكم الاسم الذي دعاه إليه ويريد النزول عليه كان بحكم صفة ذلك الاسم من قطر أو صوم لا أعين له حالا من الأحوال لأن الأحوال تختلف ولا حرج عليه فيما كان من ذلك وبالله التوفيق .

وصل في فصل المسافر يدخل المدينة التي سافر إليها وقد ذهب بعض النهار

Shafi 739