452

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

وصل في فصل الشريكين

فمن قائل إن الشريكين لا زكاة عليهما في مالهما حتى يكون لكل واحد منهما نصاب وبه أقول ومن قائل إن المال المشترك حكمه حكم مال رجل واحد الاعتبار في ذلك العمل من الإنسان إذا وقع فيه الاشتراك فليس فيه حق لله فلا زكاة فيه لأن الله تعالى يقول ' أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برىء ' وهو الذي أشرك وقال صلى الله عليه وسلم ' من قال هذا لله ولوجوهكم فهو لوجوهكم ليس لله منه شيء ' والنصاب بالاشتراك غير معتبر فإن الشريكين في حكم الانفصال وإن كانا متصلين فإن الاتصال هو الدليل على وجود الانفصال إذ لولا الفصل لم يكن الاتصال وإذا كان الحكم للانفصال ولم يبلغ أحدهما ما عنده النصاب في ماله لم تجب عليه الزكاة فإن الزكاة وإن كانت تطلب المال فما تطلبه إلا من المكلف بإخراجه ألا ترى المال الذي في بيت المال ما فيه زكاة لاشتراك الخلق فيه مع وجود النصاب فيه وحلول الحول إذا مسكه الإمام ولم يفرقه لمصلحة رآها في ذلك فلما اعتبر الخلق المشتركين فيه لم تبلغ حصة واحد منهم النصاب ولم يتعين أيضارب المال فإذا عينه الإمام ودفع إليه ما يبلغ النصاب فقد خرج من بيت المال وتعين مالكه فزال ذلك الحكم فإذا مضى عليه الحول أدى زكاته انتهى الجزء الرابع والخمسون .

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل في فصل زكاة الإبل

الزكاة فيها بالاتفاق وقدرها ونصابها مذكور في أحكام الشريعة الاعتبار حكم الشارع على الإبل أنها شياطين فأوجب فيها الزكاة لتطهر بذلك من هذه النسبة إذ الزكاة مطهرة رب المال من صفة البخل الشيطنة البعد يقال بئر شطون إذا كانت بعيدة القعر وسمى الشيطان لبعده من رحمة الله لما أبى واستكبر وكان من الكافرين والأفعال والأعمال إذا لم تنسب إلى الله فقد أبعدت عن الله فوجبت الزكاة فيها وهو ما لله فيها من الحق بردها إليه سبحانه فإذا ردت إليه اكتسبت حلة الحسن فقيل أفعال الله كلها حسنة والزكاة واجبة على المعتزلي من حيث اعتقاده خلق أعمال العباد لهم والأشعري تجب عليه الزكاة لإضافة كسبه في العمل إلى نفسه وكان في كل خمس ذود شاة والخمس هو عين الزكاة من الورق وهو ربع العشر فصارحكم العدد الذي كان زكاة يزكي أيضا كمن يرى الزكاة في الأوقاص فيخرج من كل أربعة دنانير درهما ومن أربعين درهما درهما وكما أخرجت من الذهب درهما في الأوقاص وليس الورق من صنف الذهب كذلك الشاة تخرج في زكاة خمس من الإبل وليست من صنفها كذلك يؤخذ حق الله من الجارحة بالحرق بالنار والقطع في السرقة والنفس المكلفة هي السارقة وليست من جنس الجارحة وتطهرت من حكم السرقة بقطع اليد كما تطهر الخمس من الإبل بإخراج الشاة وليست من صنف المزكى وقد تقدم حكم الأوقاص فلا يحتاج إلى ذكره هنا .

وصل في صغار الإبل

Shafi 718