435

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

قال الله تعالى كما بدأكم تعودون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون وبدأنا على غير مثال وعلمنا ذلك كذلك يعيدنا على غير مثال اعلم أن من ثواب الدار الآخرة ونسبة الإنسان إليه علم النشأة الآخرة ولم يبعد عليه أن يكون الشخص في أماكن مختلفة في الزمن الواحد وهذا أمر تحيله العقول ويشهد بصحته الكشف فهو محال عقلا وليس بمحال نسبة إلهية كل مصل يناجي ربه والإنسان مخلوق من حيث حقيقته التي نشأ عليها في الدار الآخرة على الصورة العارف يكون مع كثير من الأسماء الإلهية في أحوال مختلفة مع أحدية العين من العارف ومن المسمى ويراه كل إنسان بحسب عينه الذي يحب هذا الرجل أن يظهر إليه به فيكون زيد المصلي في حال صلاته يراه عمرو نائما ويراه خالد كاتبا ويراه محمد خائطا ويراه قاسم آكلا والعين واحدة وكل ذلك بالفعل مشهود لكل راء وكل راء في بلد غير بلد صاحبه كما يدخل في أي صورة شاء من صور سوق الجنة وما سمعت عن أحد نبه على هذا المقام إلا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في دخوله في حين واحد من جميع أبواب الجنة الثمانية وعن ذي النون المصري في مسائله المشهورة مثل الميت يراه وليه ميتا لا حراك به ويراه الآخر بعينه حيا يسأل في الآن الواحد وأما حديث أبي بكر رضي الله عنه فذكره البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعى من أي أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل اللاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام باب الريان فقال أبو بكر ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة وقال هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله قال ' نعم وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر ' ودعاء الله الناس إلى الدخول يوم القيامة دعاء واحد لدخول الجنان فيدخل الواحد من الباب الواحد وآخر من بابين وثلاثة وأعمهم دخولا من دخل من الأبواب الثمانية لأن أعضاء التكليف ثمانية لكل عضو باب فلا تنكره في الثواب في الآن الواحد وأنت تشهده في العمل من فعل وترك كغاض بصره في حال استماع موعظة في حال تلاوة في حال صيام في حال تصدق في حال ورع في حال تحصين فرج كل ذلك بنية قربة إلى الله تعالى وفي كل باب منازل كالإيمان بالله بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ولا أذى أعظم من أذى الشرك ولا طريق أعظم من طريق الإيمان فختم ممثل ما به بدأ فلا إله إلا الله نفي ما سوى الله ممن يدعي أو يدعى فيه الألوهة وإماطة الأذى نفي الأذى عن الطريق فاجتمع آخر الدائرة بأولها وانعطف عليها وما بين هذين بقية شعب الإيمان ولكل شعبة منزل في جنة الإيمان فمن علم ما قلناه يدخل من أبواب الجنة كلها في زمان واحد والنشأة الآخرة تعطي هذه الأمور كما أعطت النشأة الدنيا جمع شعب الإيمان في الإنسان في زمان واحد ولا يستحيل ذلك .

وصل في فصل إعطاء الطيب من الصدقات عن طيب النفس

Shafi 699