Futohatin Makkiya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Mai Buga Littafi
دار إحياء التراث العربي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1418هـ- 1998م
Inda aka buga
لبنان
وصل في فصل العلم اللدني والمكتسب
العلم علمان موهوب ومكتسب فالعلم الموهوب لا ميزان له والعلم المكتسب هو ما حصل عن التقوى والعمل الصالح وتدخله الموازنة والتعيين فإن كل تقوى وعمل مخصوص له علم خاص لا يكون الإله فثم من يتقي الله لله ومن يتقي الله للنار ومن يتقي الله للشيطان ومن يتقي الله لمن لا يتقي الله وكل تقوى لها عمل خاص وعلم خاص يحصل لمن له هذه التقوى فإنفاق الرجل على نفسه الذي له به صدقة هو ما يغذيها به من هذه العلوم المكتسبة التي بها حياته الأبدية في الدنيا والآخرة وذلك أن كل معروف صدقة وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ولا معروف إلا الله فلا أهل إلا أهل الله فالناصح نفسه من وقي عرضه فإنه من صدقاته على نفسه ووقاية العرض أن لا يجري عليه من جانب الحق لسان ذم لا غير فيكون محمودا بلسان الشرع وبكل لسان إلهي من ملك وحيوان ونبات ومعدن وفلك وكل ما عدا الثقلين وبعض الثقلين وهل يتصور أن يقي عرضه من جميع الثقلين هذا لا يتصور لأن الأصل الذي هو الله لم يق عرضه من ألسنة خلقه إلا أنه يمكن أن يرتفع عن العرض وإذا أمكن فقد وقي نفسه الذي هو عرضه أن يكون له أثر في نفسه لا إنه وقي عرضه أن يقال فيه وهو معنى قوله ' وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه فإن أنفق ليبتني مجدا في ألسنة الخلق فهو لما أنفق فإن ابتنى إعادة الثناء على الله من حيث أنه آل الله فإن أنفق في هذا الشأن ولا يرى أنه المنفق وأنفق في معصية إبليس ولا يرى العصمة والإنفاق إلا من يد الله فمثل هذا يستثنى في كل إنفاق إذا كان هذا حاله وذوقه فلا يجد الثواب على من يعود إلى على معطيه فيد الله منفقة ويد الرحمن آخذة منها
فيد الله منفقة . . . ويد الرحمن آخذة
فالتي للجود خالية . . . والتي للعبد عاطلة
فصلت آياته عجبا . . . وهي للأعيان الواصلة
لو تراها في تقلبها . . . وهي في الأكوان جائلة
قلت أغراضي تصرفها . . . وهي بالبرهان ساكنة
ويؤيد ما ذكرناه ما يشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة وما وقي به رجل عرضه فهو صدقة وما أنفق الرجل من نفقة فعلى الله خلفها إلا ما كان من نفقة في بنيان أو معصية ذكر هذا الحديث أبو أحمد من حديث جابر قال عبد الحميد وهو الذي روى عنه أبو أحمد قلت لابن المنكدر ما وقي به الرجل عرضه يعني ما معناه قال يعطي الشاعر وذا اللسان .
وصل في فصل بين العبودية والحرية
Shafi 697