422

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

ذكر الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الخليطان ما اجتمعا على الحوض والراعي والفحل وصل الاعتبار في ذلك قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى فالمعاونة في الشيء اشتراك فيه وهذا معنى الخليطين فالحوض كل عمل أو علم يؤدي إلى حياة القلوب فيستعينا عليه بحسب ما يحتاج كل واحد منهما من صاحبه فيه وهو في الإنسان القلب والجارحة خليطان فالجارحة تعين القلب بالعمل والقلب يعين الجارحة بالإخلاص فهما خليطان فيما شرعا فيه من عمل أو طلب علم وأما الراعي فهو المعنى الحافظ لذلك العمل وهو الحضور والاستحضار مثل الصلاة لا يمكن أن يصرف وجهه إلى غير القبلة ولا يمكن أن يقصد بتلك العبادة غير ربه وهذا هو الحفظ لتلك العبادة والقلب والحس خليطان فيه وأما الفحل فهو السبب الموجب لما ينتجه ذلك العلم أو العمل عند الله من القبول والثواب فهما شريكان في الأجر فتأخذ النفس ما يليق بها مما يعطيه العلم ويأخذ الحس الذي للجسم ما يليق به من حسن الصورة في الدار الآخرة والمعنى الذي أنتج لهما هذا هو الفحل وهما فيه خليطان .

وصل فيما لا صدقة فيه من العمل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في العوامل صدقة ولا في الجبهة صدقة خرج هذا الحديث الدارقطني عن علي رضي الله عنه والعوامل هي الإبل التي يعمل عليها والجبهة الخيل وقد تقدم كلام الزكاة في الخيل وصل الاعتبار في ذلك إلهيا كل عوامل الأرواح لأنها عليها تعمل ما كلفت من العمل وبها يقع العمل منها ولا زكاة على العامل في بدنه وإنما الزكاة على الروح العامل بها وزكاته قصده وتقواه وهو الإخلاص لله في ذلك العمل قال الله تعالى ' لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم '

وصل في فصل إخراج الزكاة من الجنس

خرج أبو داود عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فقال خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقر من البقر وصل الاعتبار في ذلك زكاة الظاهر ما قيده به الشرع من الأعمال الواجبة التي لها شبه في المندوب ففريضة الصلاة زكاة النوافل من الصلاة فإنها الواجبة أو صلاة ينذرها الإنيان على نفسه أو أي عبادة كانت وكذلك في الباطن زكاة من جنسه وهو أن يكون الباعث له على العبادة خوف أو مع والزكاة في الباعث الباطن من ذلك إن تكون ما تستحقه الربوبية من امتثال أمرها ونهيها لا رغبة ولا رهبة إلا وقاص .

وصل في ذكر ما لا يؤخذ في الصدقة

ذكر أبو داود في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق وصل الاعتبار في ذلك الهرمة مثل قوله تعالى ' وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ' وقال ' ليصل أحدكم نشاطه ' ولا ذات عوار وهو العمل بغير نية أو نية بغير عمل مع التمكن من العمل وارتفاع المانع وأما مشيئة المصدق في تيس الغنم فاعتباره أن لا يجحف على صاحب المال وهو الحضور في العمل من أوله إلى آخره فربما يقول لا يقبل العمل إلا هكذا ويكفي في العمل النية في أول الشروع ولا يكلف المكلف أكثر من هذا فإن استحضر المكلف النية في جميع العمل فله ذلك وهو مشكور عليه حيث أحسن في عمله وأتى بالأنفس في ذلك والجامع لهذا الباب اتقاء ما يشين العبادات مثل الالتفات ففي الصلاة والعبث فيها والتحدث في الصلاة في النفس بالمحرمات والمكروهات وتخيلها وأمثال هذا مما هو مثل الجعرور ولون الحبيق في زكاة التمر وأمثال ذلك من العيوب .

Shafi 686