Futohatin Makkiya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Mai Buga Littafi
دار إحياء التراث العربي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1418هـ- 1998م
Inda aka buga
لبنان
يقول المصلي إذا جلس بين السجدتين في الصلاة : اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني أجبرني واهدني وعافني واعف عني يقول العارف استرني واستر من أجلي استرني من المخالفات حتى لا تعرف مكاني فتقصدني نفسك عني إذ قد قلت أن سبحانك محرقة أعيان كل موصوف بالوجود وإن كان وجودك ولكن كما أثر في الممكن صفة الوجود ولم يكن بالوجود موصوفا كذلك أثر نسبته إلى الممكن إن قيل فيه بوجود وإن كان مقيد بالحدوث حادث ولكن الحضرة الإلهية موصوفة بالغيرة على وجودها من أجل دعوى هذا المدعى فلو لم تصدر منه الدعوى لما تسلط عليه فلا بد إذا ارتفعت الحجب أن تحرق سبحات ما أدركه البصر من الخلق يعني الطبيعي فإن عالم الأمر أنوار قلما يحترق بل يندرج في النور الأعظم فإن عالم الأمر ما عنده دعوى فيحترق عالم الخلق فيصير رمادا فما ألحقه بالعدم فبقي رماد غلا دعوى له فإذن ما أعدمت سوى الدعوى بإحالة العين التي أعطى استعدادها الدعوى إلى عين ما لها دعوى وقوله وارحمني برحمة الوجوب التي لا تحصل إلا بعد رحمة الامتنان بما أعطيتني من التوفيق لتحصيل رحمة الوجوب حتى أكون كل شيء وسعته رحمتك فيطلب العارف رحمة الإمتنان في عين الوجوب بالتوفيق للعمل الصالح الموجب لرحمة الإختصاص فيريد أخذها من عين المنة التي يطلبها إبليس وأشياعه من الجن والأنس مع وصف هذا العارف بالعصمة والحفظ عن المخالفة والخذلان الموجب للحرمان ثم يقول وارزقني يعني من غذاء المعارف الذي يحيا به قلبي كما رزقتني من غذاء الجسوم بما أبقيت به جسدي الطبيعي وهيكلي ثم يقول أجبرني الجبر لا يكون إلا بعد كسر وهو المهيض في اللسان والمهيض هو المكسور بعد جبر وهو كسر العارفين فإن العبد مكسور في الأصل بإمكانه فجبره إنما هو بأن ألحقه بالوجوب ولكن بغيره فلما أوجده بهذا الجبر كسرته المعرفة بنفسه وبربه نفردته إلى إمكانه فهذا كسر بعد جبر والجبر لا يكون إلا عن كسر فلهذا قلنا هو المهيض في اللسان كما أيضا يقول واجبرني يعني أوقفني على جبري في اختياري فإن العبد مجبور في اختياره وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين يقول الله أنا مع المنكسرة قلوبهم من أجلي ثم يقول واهدني بين لي ما نتقي للبيان في الترجمة عنك لعبادتك بما تهبني من جوامع الكلم ليصح ورثي من رسولك صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم أعطيت شيئا لم يعطهن نبي قلبي وذكر منها فقال وأوتيت جوامع الكلم ثم يقول وعافني من أمراض القلوب التي هي أغراضها لا من أمراض الجسوم فإنك في غاية القرب عند من أمرضت جسمه فإنك لي في الخبر الصحيح الذي بلغه إلى رسولك صلى الله عليه وسلم عنك أنك قلت مرضت فلم تعدني فأقول لك وكيف تمرض وأنت رب العالمين فقال صلى الله عليه وسلم أنك تقول مجيبا لي أن عبدي فلأن مرض فلم تعده إما أنك لوعدته لوجدتني عنده ومن أنت عنده سبحانك فما شقي وما أمرضت عبدك إلا لتعوده وتكون عنده فمن أراد أن يجدك فليعد المرضى سبحانك تسبيحا لا ينبغي إلا لك ثم يقول واعف عني يقول كثر خيرك لي وقلل بلاءك عني أي قلل ما ينبغي أن يقلل وكثر ما ينبغي أن يكثر وليس عفوك عن خطيئتي التي طلبت منك أن تسترني عنها حتى لا تصيبني فاتصف بها والعفو من الأضداد يطلق بإزاء الكثرة والقلة فنبب تعني يارب فإني لا أستطيع التحرك إلى ما أمرتني بعمله لزمانتي مع إرادة التحرك
فصل بل وصل في القنوت في الصلاة
Shafi 535