229

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

اختلف علماء الشريعة في انتقاض الوضوء بما يخرج من الجسد من النجس على ثلاثة مذاهب فاعتبر قوم في ذلك الخارج وحده من أي موضع خرج وعلى أي وجه خرج وبين هؤلاء اختلاف في أمور واعتبر قوم المخرجين القبل والدبر من أي شيء خرج وعلى أي وجه خرج من صحة ومرض واعتبر آخرون الخارج والمخرج وصفة الخروج وبه أقول وصل حكم الباطن في ذلك فأما حكم هذه المذاهب في المعاني في الباطن فمن اعتبر الخارج وحده وهو الذي ينظر في اللفظ الخارج من الإنسان فهو الذي يؤثر في طهارة إيمانه مثل أن يقول في يمينه برئت من الإسلام إن كان كذا وكذا أو ما كان إلا كذا وكذا فإن هذا وإن صدق في يمينه وبر ولم يحنث فإنه لا يرجع إلى الإسلام سالما كذا قال صلى الله عليه وسلم ومثل من يتكلم بالكلمة من سخط الله ليضحك بها الناس ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيهوي بها في النار سبعين خريفا ولا يراعي من خرجت منه من مؤمن وكافر ومن اعتبر المخرجين فهو المنافق والمرتاب فكل ما خرج منهما لا ينفعهما في الآخرة فإن الخارج قد يكون نجسا كالكفر من التلفظ به وقد يكون غير نجس كالإيمان وما كان مثل هذا من المخرجين المنافق والمرتاب لأن المخرجين خبيثان لم ينفع ما ليس بنجس كظهور الإيمان وما في القلب منه شيء وهو قوله تعالى عنهم حيث قالوا نؤمن ببعض وهو كخروج الطاهر أعني الذي ليس بنجس ونكفر ببعض وهو كخروج ما هو نجس فقال تعالى فيهم أولئك هم الكافرون حقا فأثر في الطهارة وأما من اعتبر الخارج والمخرجين وصفة الخروج فقد عرفت الخارج والمخرجين وما بقي إلا صفة الخروج فصفة الخروج في الطهارة كالخروج على صفة المرض كالمقلد في الكفر أو الصحة وهو العالم بالحق الصحيح ويجحده فلا يؤمن قال تعالى في مثل هؤلاء الذين عرفوا الحق وجحدوا بما دلهم عليه وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ثم ذكر العلة فقال ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين انتهى الجزء الثاني والثلاثون .

بسم الله الرحمن الرحيم

باب حكم النوم في نقض الوضوء

اختلف العلماء في النوم على ثلاثة مذاهب فمن قائل إنه حدث فأوجبوا الوضوء في قليله وكثيره ومن قائل إنه ليس بحدث فلم يوجب منه وضوء إلا أن تيقن بالحدث فالناقض للوضوء هو الحدث لا النوم وإن شك في الحدث فالشك غير مؤثر في الطهارة فإن الشرع لم يعتبر الشك في هذا الموضع وبه أقول ومن قائل بالفرق بين النوم القليل الخفيف كالسنة فلم يوجب منه وضوء وبين الكثير المستثقل فأوجب منه الوضوء وصل حكم الباطن اعلم أن القلب له حالة غفلة فذلك النوم القليل وحالة موت ونوم عن التيقظ والانتباه لما كلفه الله به من النظر والاستدلال والذكر والتذكر وهاتان الحالتان مزيلتان طهارة القلب التي هي العلم بالله ولنا في ذلك ما ينبه الغافل والسالك

يا نائما كم ذا الرقا . . . د وأنت تدعي فانتبه

كان الإله يوقم عن . . . ك بما دعا لو نمت به

لكن قلبك غافل . . . عما دعاك ومنتبه

في عالم الكون الذي . . . يرديك مهما مت به

فانظر لنفسك قبل سي . . . رك إن زادك مشتبه

باب الحكم في لمس النساء

Shafi 439