1502

Futohatin Makkiya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418هـ- 1998م

Inda aka buga

لبنان

Yankuna
Suriya
•
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

طاهرات من الخنا معلنات . . . بشهادات حقه مؤمنات يدعى صاحبها عبد الرفيع قال الله تعالى رفيع الدرجات ذو العرش فالرفعة له سبحانه بالذات وهي للعبد بالعرض وإنها على النقيض من حضرة الخفض في الحكم فإن الخفض للعبد بالأصالة والرفعة للحق واعلم أيدنا الله وإياك بروح منه أن هذه الحضرة من حضرات السواء التي لها موقف السواء في المواقف التي بين كل مقامين يوقف في كل موقف منها لعبد يعرف بآداب المقام الذي ينتقل إليه ويشكر على ما كان منه من الآداب في المقام الذي انتقل عنه وإنما سمى موقف السواء أو حضرة السواء لقوله تعالى عن نفسه أنه رفيع الدرجات فجعل له درجات ظهر فيها لعباده وقال في عباده العلماء به يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات يظهر فيها العلماء بالله ليراهم المؤمنون ثم إنه من حكم هذه الحضرة السوائية في رفع الدرجات التسخير بحسب الدرجة التي يكون فيها للعبد أو الكائن فيها كان من كان فيقتضي له أي للكائن فيها أن يسخر له من هو في غيرها ويسخره أيضا من هو في درجة أخرى وقد تكون درجة المسخر اسم مفعول أعلى من درجة المسخر اسم فاعل ولكن في حال تسخير إلا رفع بما سخره فيه شفاعة المحسن في المسيء إذا سأل المسيء الشفاعة فيه وفي حديث النزول في الثلث الباقي من الليل غنية وكفاية وشفاء لما في الصدور لمن عقل ولما كانت الدرجة حاكمة اقتضى أن يكون إلا رفع مسخرا اسم مفعول وتكون أبدا تلك الدرجة أنزل من درجة المسخر اسم فاعل والحكم للأحوال كدرجة الملك في دبه عن رعيته وقتاله عنهم وقيامه بمصالحهم والدرجة تقتضي له ذلك والتسخير يعطيه النزول في الدرجة عن درجة المسخر له اسم مفعول قال الله عز وجل ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليتخذ بعضكم بعضا سخريا فافهم ثم أنه أمر عباده ونهاهم كما أمر عباده أيضا أن يأمروه وينهوه فقال لهم قولوا اغفر لنا وارحمنا في مثل الأمر ويسمى دعاء ورغبة وفي مثل النهي لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا لا تحمل علينا إصرا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به وأمر الله أن نقول أوفوا بالعقود أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم والنهى لا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها لا تخسروا الميزان وأمثال ذلك فنظرنا في السبب الذي أوجب هذا من الله أن يكون مأمورا منهيا على عزته وجبروته ومن العبد على ذله وافتقاره فوجدناه حكم الدرجات بما تقتضيه والدرجة أيضا هي التي جعلت هذا الأمر والنهي في حق الله يسمى أمرا ونهيا وفي حق العبد يسمى دعاء ورغبة فأقام الحق نفسه بصورة ما أقام فيه عباده بعضهم مع بعض وقوله رفيع الدرجات إنما ذلك على خلقه ثم أنزل نفسه معهم في القيام بمصالحهم وبما كسبوا قال تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت كما قال تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض لأنهن عائلته وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخلق عيال الله فيقوم بهم لأن الخلق إلى الله يميلون ولهذا كانوا عائلة فلما أنزل نفسه في هذه المنزلة فضلا منه وحقيقة فإنه لا يكون الأمر إلا هكذا نبه أنه منا وفينا كنحن منا وفينا

إنه منا وفينا . . . مثلنا منا وفينا

Shafi 229