738

هذا علي والهدى يقوده # من خير عيدان قريش عوده

لا يسأم الطعن ولا يؤوده # لكنه يلهبها وقوده

وكل من يقرن به يسوده

قال: وجعل خلدة يرتجز ويقول[ (1) ]:

هذا علي والهدى أمامه # هذا لوا نبينا قدامه

يقحمه عند الوغى إقدامه[ (2) ] # لا عيبه يخشى ولا أثامه

لا يكره الطعن ولا يسامه # منه غداه وبه إدامه

ثم حملا فقاتلا حتى قتلا جميعا رحمهما الله[ (3) ].

قال: ثم تقدم جندب بن زهير وهو يقول:

أقول لما قد رأيت المعمعه # واختلط الجمعان وسط البلقعه

هذا علي والهدى حقا معه # يا رب فاحفظه ولا تضيعه

فإنه يخشاك ربي فارفعه # ومن أراد كيده فضعضعه

إذا رامه بالبغي منه فاقمعه # واسفك إلهي دمه وجعجعه

صهر النبي المصطفى قد طاوعه # أول من بايعه وتابعه

نحن نصرناه على من نازعه

ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمة الله عليه.

قال: وبكى الأشتر فقال له علي رضي الله عنه: ما يبكيك؟لا أبكى الله عيناك!فقال: أبكي يا أمير المؤمنين لأني أرى الناس يقتلون بين يديك وأنا لا أرزق الشهادة فأفوز بها، فقال له علي رضي الله عنه: أبشر بالخير يا مالك!ثم تمثل علي رضي الله عنه بهذا البيت:

أي يوميك من الموت تفر # يوم لا يقدر أو يوم قدر

[ (4) ] [ (1) ]الأرجاز في وقعة صفين ص 398 ونسبها إلى خالد بن خالد الأنصاري.

[ (2) ]وقعة صفين:

يقحمه في بقعة اقدامه.

[ (3) ]بالأصل: «ثم حملوا فقاتلوا حتى قتلوا جميعا رحمهم الله» . وفي وقعة صفين أن خالد طعن ساعة ثم رجع.

[ (4) ]في مروج الذهب 2/428:

من أي يومي من الموت أفر # أيوم لم يقدر أم يوم قدر

Shafi 179